المحامية اريج
07-28-2011, 06:33 PM
لست ادري ما الذي دفع والدي الي ترك ذلك البيت الذي استأجرناه منذ مدة طويلة ولكن الذي أذكره أن الظروف القاسية التى المت بوالدي ربما هي التي دفعته الى ترك ذالك البيت فقد مر أبي بضائقة مالية افقدته صوابه وجعلته غير قادر على الايفاء باحتياجات البيت بل حتى لم يقدر على دفع اجرة البيت بانتظام ولعل المشادة الكلامية التي وقعت مؤخرا بين أبي وصاحب البيت هي التي دفعت والدي الي ترك ذلك البيت واللجوء الى هذا البيت الكئيب الذي نسكنه الان.
بيت فى اطراف البلدة اضطر والدي الى استئجاره رغم انه يبعد كثير عن المدرسة والسوق والمستشفى ويبعد كذلك عن الاهل والاقارب والأصدقاء مما يدفعنا الى قطع مسافات طويلة سير على الاقدام في الذهاب والاياب لكن قيمة ايجاره رخيصة اذا ما قورنت بقيمة ايجار البيت القديم ولعل والدي بذلك يستطيع ان يوفر لنا عيشة معقولة نوعاً ما.
قمنا بتنظيف البيت على عجل فقد كان على ما يبدو مهجورا فبقايا ما فيه تدل على ان احد لم يسكنه من فترة طويلة واثاثنا البسيط لا يحتاج الى جهد كبير منا وقضينا ليلة صامتة بعد عناء التنقل والترحال.
في اليلة الثانية والل نيام وانا يقظة شاخصة العينين حبيسة اللسان وشاردة الفكر أعيش مع ذكرياتى الصغيرة في ذلك البيت القديم كأنني فى حلم جميل وكل ما حولي صمت وسكون الا بعضا من نسمات ربيعية تداعب ضوء المصباح الخافت وفجأة شعرت بانقباض في صدري وبدأت أنفاسي تضطرب تدرجيا يا الهي! ماذا احس؟! ماذا أرى؟! البيت يهتز الجدران تترنح السقف ينخفض الضوء يضطرب وما هي الادقائق حتى بدا دخان كثيف ينبعث من ارضية الحجرة الصغيرة ويرتطم بالسقف ويتشكل باشكال غريبة عجيبة اشكال مخيفة افزعتنى وجمدت الدماء في عروقي وانا وحيدة أصرخ ولا أحد يسمعني وللحظة كدت افقد ما تبقى لي من بقايا عقلي وأنا اري سريري يرتفع من مكانه ويدور بي في فضاء الغرفة يضرب بالجدران تارة وبالسقف تارة اخرى ثم يعود فى هدوء الى مكانه وفجأة! وأنا حائرة فى الامر مذهولة من الحدث فُتحت النافذة ودخل منها شيء غريب لا أستطيع أن اصفه ولا اقدر ان افهمه انقض علي وامسك بعنقي وجذبني يريد ان ياخذني ويرحل بي جمعت قوتي وانا اقاوم ولكن دون جدوى فقد خارت قواي وأصابني الاعياء ولم يعد بمقدوري فعل اي شيء كل ما اذكره أنني كنت في دولمة والدوامة تدوم بي وتشدني الى بحر كبير وهناك يتقاذفني التيار وتلعب بي الامواج وتطاردني اسماك القرش وانا اصرخ وأطلب النجدة ولا من سامع ولا من مجيب وأخير اذ بموجة كبيرة تلقي بي الي الشاطيء منهكة القوى وبعد فترة ليست بالقصيرة احسست بالطمانينة نوعا ما فقد عادت أنفاسي رويدا رويدا وهدا روعي تدرجيا وبدت الحرارة تدب في أوصالي الباردة
في صباح اليوم التالي مارست حياتي اليومية بشكل شبه معتاد تقريبا ولكن عندما أزف الليل وحان موعد النوم وألقيت بجسدي المنهك على السرير انتابتني الحيرة وساورني الشك وبدأت أشعر بالخوف من جديد فقد عادت صور الليلة الماضية تتراءى من جديد وعادت الاحداث تتجسدمن جديد أصوات مرعبة أشكال مخيفة أشياء غريبة عجيبة عشت معها في خوف وقلق وحيرة حتى الصباح
أصبحت هذه الاشياء مالوفة لدي غير غريبة عني قد تعودت عليها وقد تعودت علي في كل ليلة تباغتني وتعذبني ثم تختفريفي الصباح يعد أن تدب الرعب في قلبي الصغير وتتركني كليلة عليلة
ان ماحدث معي حدث لاخوتي الصغار كلهم او جلهم والذين فؤجئت بهم وهم في حالة سيئة يقصون على امي مشاهد هذه الليالي المخيفة يا الهي!كيف باستطاعة هولاء الصغار تحمل ما اتحمله؟! كيف تستطيع قلوبهم الرقيقة ان تنيض تحت هذا العيء الثقيل؟! كيف تقوى اجسادهم النحيلة على المواجهة ؟! ان الخوف الذي أصابني قد أصابهم انني أرى ذلك فى وجوههم في عيونهم في اجسادهم في حركاتهم فى سكناتهم بل ان الاحباط الذي الاحظه على والدي يوحي لي بأن لهما في المصاب نصيب ان كل ليلة تمر علينا تتركنا بلا رحمة فكأننا نعيش في عالم اخر عالم لم نعهده من قبل ابد.
يبدو انهذه الكا ئنات الغريبة تقيم في هذا البيت منذ امد طويل وتعيش فيه حياتها الطبيعية هادئة هانئة تتزاوج وتتوالد تحب وتكره تصحو وتنام فهي لا تحب ان يشاركها احد في مكانها أويقاسمها في عيشتها ولديها من الاساليب والحيل ما يعينها على التخلص من كل دخيل من جنس اخر يقلق راحتها وينغص حياتها.
ان ما تناهى الى أسماعنا من أخبار ربما كان الدافع القوي الذي اكد لنا بصدق ما شاهدناه وسمعناه في هذا البيت فلم يكن بمقدور اي مستأجر ان يمكث فيه اياما معدودات ثم يرحل الي غير رجعة.
وأخيرا قررنا الرحيل واثرنا الحياة الصعبة على هذه الحياة القاتلة اثرنا حياة المعاناه والتقشف على حياة الخوف والموت ووقفت وانا خارجة اتامل اللوحة المعلقة على واجهة البيت(بيت للايجار)ووددت لو كان باستطاعتي أن اصعد عليها وأكتب عليها كلمة(مسكون).
بيت فى اطراف البلدة اضطر والدي الى استئجاره رغم انه يبعد كثير عن المدرسة والسوق والمستشفى ويبعد كذلك عن الاهل والاقارب والأصدقاء مما يدفعنا الى قطع مسافات طويلة سير على الاقدام في الذهاب والاياب لكن قيمة ايجاره رخيصة اذا ما قورنت بقيمة ايجار البيت القديم ولعل والدي بذلك يستطيع ان يوفر لنا عيشة معقولة نوعاً ما.
قمنا بتنظيف البيت على عجل فقد كان على ما يبدو مهجورا فبقايا ما فيه تدل على ان احد لم يسكنه من فترة طويلة واثاثنا البسيط لا يحتاج الى جهد كبير منا وقضينا ليلة صامتة بعد عناء التنقل والترحال.
في اليلة الثانية والل نيام وانا يقظة شاخصة العينين حبيسة اللسان وشاردة الفكر أعيش مع ذكرياتى الصغيرة في ذلك البيت القديم كأنني فى حلم جميل وكل ما حولي صمت وسكون الا بعضا من نسمات ربيعية تداعب ضوء المصباح الخافت وفجأة شعرت بانقباض في صدري وبدأت أنفاسي تضطرب تدرجيا يا الهي! ماذا احس؟! ماذا أرى؟! البيت يهتز الجدران تترنح السقف ينخفض الضوء يضطرب وما هي الادقائق حتى بدا دخان كثيف ينبعث من ارضية الحجرة الصغيرة ويرتطم بالسقف ويتشكل باشكال غريبة عجيبة اشكال مخيفة افزعتنى وجمدت الدماء في عروقي وانا وحيدة أصرخ ولا أحد يسمعني وللحظة كدت افقد ما تبقى لي من بقايا عقلي وأنا اري سريري يرتفع من مكانه ويدور بي في فضاء الغرفة يضرب بالجدران تارة وبالسقف تارة اخرى ثم يعود فى هدوء الى مكانه وفجأة! وأنا حائرة فى الامر مذهولة من الحدث فُتحت النافذة ودخل منها شيء غريب لا أستطيع أن اصفه ولا اقدر ان افهمه انقض علي وامسك بعنقي وجذبني يريد ان ياخذني ويرحل بي جمعت قوتي وانا اقاوم ولكن دون جدوى فقد خارت قواي وأصابني الاعياء ولم يعد بمقدوري فعل اي شيء كل ما اذكره أنني كنت في دولمة والدوامة تدوم بي وتشدني الى بحر كبير وهناك يتقاذفني التيار وتلعب بي الامواج وتطاردني اسماك القرش وانا اصرخ وأطلب النجدة ولا من سامع ولا من مجيب وأخير اذ بموجة كبيرة تلقي بي الي الشاطيء منهكة القوى وبعد فترة ليست بالقصيرة احسست بالطمانينة نوعا ما فقد عادت أنفاسي رويدا رويدا وهدا روعي تدرجيا وبدت الحرارة تدب في أوصالي الباردة
في صباح اليوم التالي مارست حياتي اليومية بشكل شبه معتاد تقريبا ولكن عندما أزف الليل وحان موعد النوم وألقيت بجسدي المنهك على السرير انتابتني الحيرة وساورني الشك وبدأت أشعر بالخوف من جديد فقد عادت صور الليلة الماضية تتراءى من جديد وعادت الاحداث تتجسدمن جديد أصوات مرعبة أشكال مخيفة أشياء غريبة عجيبة عشت معها في خوف وقلق وحيرة حتى الصباح
أصبحت هذه الاشياء مالوفة لدي غير غريبة عني قد تعودت عليها وقد تعودت علي في كل ليلة تباغتني وتعذبني ثم تختفريفي الصباح يعد أن تدب الرعب في قلبي الصغير وتتركني كليلة عليلة
ان ماحدث معي حدث لاخوتي الصغار كلهم او جلهم والذين فؤجئت بهم وهم في حالة سيئة يقصون على امي مشاهد هذه الليالي المخيفة يا الهي!كيف باستطاعة هولاء الصغار تحمل ما اتحمله؟! كيف تستطيع قلوبهم الرقيقة ان تنيض تحت هذا العيء الثقيل؟! كيف تقوى اجسادهم النحيلة على المواجهة ؟! ان الخوف الذي أصابني قد أصابهم انني أرى ذلك فى وجوههم في عيونهم في اجسادهم في حركاتهم فى سكناتهم بل ان الاحباط الذي الاحظه على والدي يوحي لي بأن لهما في المصاب نصيب ان كل ليلة تمر علينا تتركنا بلا رحمة فكأننا نعيش في عالم اخر عالم لم نعهده من قبل ابد.
يبدو انهذه الكا ئنات الغريبة تقيم في هذا البيت منذ امد طويل وتعيش فيه حياتها الطبيعية هادئة هانئة تتزاوج وتتوالد تحب وتكره تصحو وتنام فهي لا تحب ان يشاركها احد في مكانها أويقاسمها في عيشتها ولديها من الاساليب والحيل ما يعينها على التخلص من كل دخيل من جنس اخر يقلق راحتها وينغص حياتها.
ان ما تناهى الى أسماعنا من أخبار ربما كان الدافع القوي الذي اكد لنا بصدق ما شاهدناه وسمعناه في هذا البيت فلم يكن بمقدور اي مستأجر ان يمكث فيه اياما معدودات ثم يرحل الي غير رجعة.
وأخيرا قررنا الرحيل واثرنا الحياة الصعبة على هذه الحياة القاتلة اثرنا حياة المعاناه والتقشف على حياة الخوف والموت ووقفت وانا خارجة اتامل اللوحة المعلقة على واجهة البيت(بيت للايجار)ووددت لو كان باستطاعتي أن اصعد عليها وأكتب عليها كلمة(مسكون).