المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رواية مسرحية بلا راء


غالية طرابيشي
05-02-2011, 03:59 AM
مسرحية بلا راء

بداية النهاية ....... قضية مغلقة

المشهد الأول ..... الأم ....... الحياة

إهداء إلى الإنسانة, الأغلى من روحي, والحياة رسالة الرسالة, ومكتوبها الفرحة في عنوان جروحي, ومعناها أمل الآهات, الإهداء الأول والأخير, لمن صنعت من حياتي الخير, ودلتني على الطيبة في خلقي, وعلمتني من بردي وحرقي, أن أعرف الحقيقة من الصواب, وبيدي أحصل على السعادة أو العذاب, لكن ليس الموت ولا الحياة, إلى أمي الحبيبة, أحبك كما أحب الحياة, دائماً مني قريبة, مهما أبعدتني الحياة, في عيونك نداء الحنان, يحضرني من قسوة الضياع, ويدلني للأمان, بعدما أتوه في حضن الأوجاع, أمي أغلى شيء في الحياة, أماه غاليتي أنت عنوان الحياة, أحب القوة في شخصيتك وأعشقك وأنت تصرخين في وجهي, أحب فيك شخصية المرأة القوية عندما تحول دلالي لشيء جدي, أحب في عيونك الحياة, أحبك بالحب الذي لا يراك إلا ملاك, أفكر بالقلب الذي ينساني ولا ينساك, سأسير دوماً على الدرب الذي ينتهي بنور عيناك, وفي عيناك تبدأ الأحلام, ما أروع أني كل صباح, أصحو وأجدك في قلبي, وما أعظم النجاح, عندما أثبت به لك حبي, فحبي لك ليس مجرد كلام, وإن أغلقت في وجهي كل الأبواب, سأفتح لك قلبي من دون باب, ألا تعرفين أن صورتك أحملها معي في كل كتاب, ولا أحمله إلا لأراك طول الأيام, لا يوجد في أعماق جسدي, سوى طيبتك وضحكتك وعيونك قبري الذي سأموت فيه, مؤكد أني لن أعيش أبدي, لكنك للأبد ستعيشين في قلبي أنت دائماً فيه, الأمل والأمان وحلم فتاة, رسالة إلى الجنة التي هربت إليها من النار, رسالة إلى حارسة حياتي بعد الله, إلى العيون التي بهرت الحياة بالحياة, أنت نور حياتي وصوت دقاتي قربك, سيخبرك شعور روحي عن مدى غلاء حبك, حتى آلامي وجروحي تحبك, حب لم يعرفه إنسان, ولم تعرفه الحياة, لم أحب الوداع عمري, لكن أحببته لأقول لك كل مرة, وأنا أودعك كم أحبك, ولم أطيق بعدي وسفري, لكن عشقته لأقول لك كل مرة, وأنا أعود لك كم أحبك, وأحب كل شيء فيكِ, عندما أزور دفء حضنكِ, وأقبل حرير يدكِ, وأبلل شالك الأحمر بدمع عيوني عندما ترى عينكِ, خيط واحد منه أغلى من كل الحياة, أحبك لأنك الأمل في حياتي, رؤيتك تنسيني آهاتي وتنسيني كلماتي, عندما تسألين عني بنظرتك أسأل عنك بنظراتي, يكفي أني أنسا همومي وجروحي, وكل من أحزن روحي, عندما أرى هذه الابتسامة التي تضحك لأجلها حياتي, أماه قولي للأيام أن تعود, فهناك كلام لم أقله بعد وفي الآخرة غير موجود, أتمنى من الأيام أن تعود, لتسامحيني أماه من كل قلبك الذي دقاته دقاتي, فأنت صفات الإنسان كما ذكرها الله تعالى في القرآن الكريم الذي جُمعت فيه الحياة, كل ما أتمناه رؤيتك بخير, إليكِ ومنك يأتي الخير, وكل ما أعرفه أن الكلام الذي أكتبه عنكِ, أخذته من عينيكِ ومنكِ, وحالي مني أخذتي, تسكنين أنفاسي وشعوري, عندما أراكِ أبكي من سروري, وأفتقدكِ في سعادتي وآلامي, لمستكِ تحلي مرارة أيامي, ولا أشعر بطيب أنسامي, إلا في سما عينيكِ, ألا تشعرين من لهفة سلامي, كم عذبني شوقي إليكِ, ورؤيتك أصبحت عندي حلم من أحلامي, ومدينة عينيكِ هي موطني وغربتي وحروبي وسلامي, ألم يخبرك شوق كلامي, كم أحن إليكِ, طيبتك تشل آهاتي, وتعلمني حروف حياتي, فمدرستي هي كل ما يرضيكِ, من حبي لكِ أحتار دائماً ماذا أهديكِ, وكل دقيقة أحتفل بعيد سعادتي بين يديك, وأي هدية لن تكون أغلى من شوقي إليك, ومن حبي لعينيك, وروحك تعطر عمري بالجنة, وإن طلبوا مني أمنية فأنت كل ما أتمنى, وإن سألوني ماذا أتمنى, سأقول أن تكون كل السعادة بين يديك, فقد كفتني ضمة واحدة من عينيك, لأجد بين يدي سعادتي, سأموت لو فقدتك, سيفتقد نظري للنظر, أشعر لو أن صباحي لم يجد نور لمستك, لن يجد في ليلي القمر, ولن أحب في الدنيا البشر, ولن أرى بعد اليوم مخدتي, سامحيني لن أعيش من دون قلبك, كلما نظرت داخل قلبي أراه معلقاً بحبك, ويزرعه في دمي شجر, فأزهرت جذوره صحراء واحتي, كلمة حب واحدة, ولتموت باقي كلماتي, كلمة حب صادقة واحدة, لم أقلها لغيرك في حياتي ,أهم من أحلامي وكتاباتي وعملي ودراستي, تطمأن قلبي دائماً عليك وتقدم روحي وردة بين يديك, ولن تغيب أبداً عن عينيك, كلمة الحب التي ستكون لك هديتي, لا أستطيع كتابة وتأليف عنك, كل ما هو رائع في الحياة, فهناك أحاسيس ومشاعر تفوقني وصف منك, وبمشاعرك وصفت الحياة, لا أعرف ماذا أكتب عنك, وكل الكتب والقصائد والمجلات كتبت منك, ماذا بعدك وماذا قبلك ..؟؟ وماذا سيكون بعد وقبل الأمومة وقلب الأم الطاهر, إن توقف الأمر على رأي بك, ليس كأم بل كإنسانة سأقول أحبك, أماه ما معنى من دونك حياتي وسعادتي وحلمي, وما فائدة أنفاسي وإحساسي ودمي, أنت شيء لا يمكن وصفه بكلمات ولا مشاعر, أنت أصدق وأروع حب في الحياة, لكن أعرف أني عندما أتكلم عنك ومعك, يجب أن تدمع عيوني ويرتعش جسدي وتقف دقاتي احتراماً لاسمك, وخوفاً على دمعك, أنت كلمة الحب القائدة على الكلمات, أنت روح القلب سيدة الحياة, اشتقت لعتابك لأن حبك أحن عتاب, إن كان حبك عذاب فأنا أعشق العذاب, اشتقت لغضبك وأنت تزرعيه في عيوني, فعندما لا ترمين همومك بين جفوني, كيف سألتقي بضحكة عيونك الأغلى من كل الأحباب, وكيف سأتعرف على رضاكِ مني, وهو نور طريقي, وقد أصبح قلبي يميز عني, من ابتسامتك بين الحب والحب الحقيقي, وحبك أزهر القلب بورود الحياة, سرقتِ كل شيء جميل فيكِ وخبأته في قلبي, لكن كيف فهمتِ من نظرة عيوني ما يحزنني, وبأي لغة تكلمتِ مع صمتي الذي يؤلمني, بلغة الأمومة هي ما خاطبتِ بها حبي, اللغة التي لا تحتاج لتعلمها بل يكفي أن أراكي قربي, لأقول أشياء وكلمات لم توجد ولم تكون, ولم يقلها عاقل ولا مجنون, ولم تقلها عيون تتكلم ولا عيون صماء, إنها كلمات حب, يكفي أن تراك لتدخل القلب, وتحب الحياة, فلو لم يكن حرام, لتمنيت عدم موتي مع الأيام, لأبقى أتكلم مع شفتيك, وأرى عينيك, وأنام بين يديك, طول الحياة, عندها بدأت حادثة وقضية تعلقي بروحك البيضاء, التي سافرت عني إلى الدماء, بينما سافرت روحي إليك إحساس, والأحاسيس في قلبي أنواع قضية, لكن أصدقها ما يعبر عن حزنه بابتسامة تتحدث عن مكنونات القلب بعفوية, وأنت في قلبي أرق إحساس, وأغلى من دقاته والدماء, أنت يا من سكنت قلبي قبل الدقات, كيف يمكن للحب أن يتوقف فجأة علميني أماه, كي أعود لك بعد الموت أشبه الحياة, كما تشبه الغابة الصحراء ....

غالية طرابيشي
05-02-2011, 03:59 AM
المشهد الثاني ..... الإنسان .... الخير والشر ....

غادر الشر المكان, والخير احتل الزمان, وماذا سيحدث لكل إنسان, إنها مجرد حفرة على قياس الجسد وينتهي الأمر, ومازلت أركض ورائها طول العمر, لأشعر بقيمة وحكمة حياة الإنسان, عدتُ إليك على صورة إنسان, كإنسان أنتمي إلى كل زمان ومكان, ولا يثير عيوبه إلا الغباء, كنت للتو قد استيقظت من النوم, فسألني هل كنت نائمة ..؟؟ قلت لا ..!! كنت أتابع آخر مسرحية في السينما, عنوانها هل أنا إنسان, وألعب مع جارتنا الغميضة, وأرمي بكيس القمامة على الجيران, فقال حسناً, حسناً, أخطأنا ومنك السماح, قلت وأقول لا تتكرر مجدداً هكذا سؤال, وبعد ثوان سألني من جديد, ماذا كنت تفعلين, لا فائدة نقول لن نكرر الخطأ ونكرره, لا فائدة هكذا هو الإنسان, وإن كنت أفطر الجبن والحليب, يسألني ماذا تأكلين ..؟؟ فأقول له كوسا وباذنجان, قال هل أنت غاضبة, قلت لا أنا أبكي, لكني أسعد إنسان, ولكي أفهم حقيقة الخير والشر, يجب أولاً أن أعترف بسر, لم أجرب في حياتي الحب ولا الموت, ولم أخاف عمري من الظلام, بل كنت أخاف من نور الصمت, الذي جرحني بأروع الكلام, ولا أعرف إن كنت ما زلت إنسان, هل يعجبك هذا الكلام, فصدقني لا أدري كم مكان وزمان, زرت هذه الليلة, وهل حقاً أنه ما زال برفقتي الأمان, مع كل شيء كان يلازمني في هذه الرحلة, إنه نفس المكان الضيق, الذي شعرت به وأنا أنتحر, ونفس الزمان الطيب, الذي احتفظوا به بجثتي عندما كنت أنتظر, فرصة للحياة من جديد, ففتحت باب عقلي وأنا أحتضر, فرأيت من النافذة فرصتي الأخيرة تموت بسبب المبيد, عندها عرفت أني أنفجر, بين أعواد الكبريت, بيد البائعة الصغيرة بكيت, وشجعت نسيم حقدي على اختراق ستائر نافذتي, وكم تمنيت أن أقتل كل صباح جسدي, ولم أجد متسع من الوقت في مفكرتي, وكأن لي مع الحقد والقهر دين أبدي, ومن سيدفع ديني بعد جنازتي, ولم أكن أتوقع النهاية بهذه القسوة, ولم يكن الأمر مجرد فنجان قهوة, وقد توقف قلبي أخيراً عن الأحلام, في أحلى آخر أيام, وبالدموع انتهت حياتي وبالبكاء غرقت غابتي, وبالليل يرحل النهار, فيا صاحبة العيون الساحرة, لمَ لمْ يعد أحد يفكر بالآخرة, وسكرات الموت تذهب العقول وتذهل الأبصار, فأين أنت في روحي أيها الإنسان, ولم يخطر في بالي أن أعيش هذه التجربة, وأن تجرفني العاصفة مع التربة, لغير بلاد ليسكنني الإعصار, خرجت صباحاً بمحفظتي وحلم صغير, ولم أدري أين ستأخذني الأقدار, ويكفيني قدر واحد يبحث عن شئ غير موجود وغير خطير, أعادني ليلاً وفي يدي كفني ودمي والنار, ولا أعرف إن كانت ستعجبها القصة, التي ختمتها باعتذار, وقد تركت في قلبها غصة, منذ حرقت بالموت الدار, وقتها كنت داخل قبري, أدعو لها بمتابعة حياتي ويأسي, فقد تعبت ولم أعد أحتمل الاستمرار, فقد ضاق بهذه القصة صدري, وتمادت بعواطفي فما عدت أميز بيني وبين نفسي, وبللت صوري بدموع الأمطار, وتشابكت الأمور في عقلي, والتحدث أصبح مضيعة لوقت ألم رأسي, ولم يعد يوجد وقت للانتظار, وفي النهاية تركتها تأخذني, لأني مللت ولم يعد هناك جدوى للمقاومة, ولم أتفوه بأي كلمة مع أني, كنت على شفير حافة لساني أتدرب على الملاكمة, لأبارز في الدهر الماضي الديدان, والجثث حولي غاضبة, ولم أعرف كيفية ممارسة اللعبة, وحاصرتني بأكفانها فأسقطت من خوفي الطفلة, في علبة البركان, ووقعت في شري, والتمست عذري, فوجدته بارد كالدمية, فأوقدت في عيونها النيران, فاحترق قلبي وأكلته الفئران, ودخلت عروق الدنيا, ولا أعرف كيف ذبحتها ,لكني رأيت دمها, يزحف من محطة روحي إلى محطة جسدها, التي تجول العالم بسعادة, وتسبح كالعادة, وتحارب الحياة بحياتها, وبلونها الأحمر, الذي غزلت منه لجنازتي سجادة, وفُقِدَ من السبوربيتي القهوة والسكر, فكيف سأصحو بعد اليوم على نار صرختك والآه, وكيف سأرى مجدداً الحياة, التي عانقت شراييني بدمائها, لتعيش وتموت بمائها, بعد تأدية الحياة, فقد عملت الذي علي, ورحلت مع يدي, مع أول نسيم طرق نافذتي, وآخر عبارة تركتها ورائي, ادفني نسيمك الحاقد بحزن, أو موتي بسعادة يا سعادتي, عندها سأسمح لك بإيذائي, لأن أصابعي ترتجف وتعن, وجمجمة غبائي كشفت غباوتي, فضحتني أمام الحياة, فكيف بعد ذلك سأميز بين العتمة والظلام, وقد تحولت لوحش من الآلام, ذاهب لساحة الإعدام, ومن ألمه أكلني كمقبلات, وكيف بعد موت طفلتي, سأفتخر بطهارتي, وقد رميت كرامتي, في سلة المهملات, وكيف سأنهض من جديد, وأنظر في عيونك أمي, وأبكي الندم والإحساس, أتفهم تغير مشاعرك نحوي والتهديد, فكيف تريدين هدر دمي, غرقاً أم رميا ًبالرصاص, فإني أستحق سحقي, رغم براءتي, ولم يعد من حقي, الحياة بعدما أعلنت خسارتي, لأعظم الأمهات, ماذا كنت تظنين, أني أكتب لأصبح مشهورة, على حساب ماذا على حساب موتك, أم على حساب الجنين, ولا أعرف لماذا تبكي مقهورة, وما العداوة بيني وبين دمعتك, وصدقاً طول هذه السنين, أضعت علي هذه الدمعات, وفي عينيك حقاً ذلك الحنين, يذيب قلبي مثل الشمعات, كتبت موتك لأفرغ طاقاتي المحبوسة بالكتابة, سابقاً كنت أفرغها عبر أنفاق الرسم, حتى أصيبت الألوان واللوحات بالكآبة, وراحت تطاردني كالأشباح وتميتني رعبا ًبالدم, فوجدت أرحم شيء الكتابة, لجسدي المتعب المتجمد بالوشم, وهذه الشخصية الجذابة, لم تتفق أبدا ًمع تحقيق الحلم, احتلت سعادتي المحبوبة, ووضعت في جيبها النصر, لكنها عادت مهزومة, لأن جيبها كانت مثقوبة, فسقط في الطريق منها النصر, فالذي لا حظ له أكيد ليس له أم, وماذا سيأخذ معه من هذه الحياة, وعندما تركت الكتابة تيبست يداي, وأصبحتا صالحتان للشر, الذي يعيش داخل عيناي, ويكحل نفسه بالسر, وأعلن تمرده عني, عندما أصبح جاهز للخروج, وهو كامل النضوج, وما عاد يرحمني, وأنا أول شيء قتلني, ورماني في الممر, حيث فقدت الإحساس بأني إنسان, خليط من الحنين والحنان, ماركة الفرح المر, وصلاحية مدى الحياة, وبعد صد ورد, ولم أكمل بعد تعلم العد, جاء موعدي مع الجهة الجهولة, التي لم يصلها الرد, وتذوقت طوابع الحسنات, من بريد الشر, فوجدت نفسي الفتاة, التي أرسلتها ببريد الأسير الحر, بأحد تلك الظروف, وبإحدى تلك الحروف, إلى تلك الجهة المشغولة, المشغولة بقتل الإنسان, حتى انقرضت الطفولة, فاقترحت اقتراحات غير معقولة, وشربت حبر الأسنان, ومزجت الموت بالحياة, ثم استلمت الرسالة منه وهو مبتسماً, وأنا أستحق عقابا ًدسما,ً لأجل تلك الروح الشريرة, التي رعيتها داخل جسدي, والتي أرسلتها من غابتي إلى الحظيرة, ومن جسدي إلى جسدي, والآن انهزمت وانجرحت على يدي, هل كان ذلك مؤلماً, وأنا التي احترق دمي, وهي التي ليست سائلة عني, إن ساعدتني على تحقيق حلمي, سأبقى طول العمر قريبة مني, أصنع من غبائي مرهماً, وأوزعه على الذين شوههم الذكاء, لأني حتى على النوم أصبحت مرغماً, فيجب أن أنام كل مساء, وفي عيني الدمعة وفي يدي الكتاب, وأنا لا أعرف خيري من شري, ولا الفرح من العذاب, وربما السنة القادمة من عمري, سأنهي الفصل الأول من مقرر هل أنا إنسان, ومن مسلسل هل أنت الحياة, مع أني أعلم أنك كل ليلة تقرأينه مباشرة على الهواء, لكن لماذا لا تقرئين كتاب الأموات يقتلون الأحياء, وتقيمين عش أمطارك بين غيومك الصفراء ........

أحـمـد صـافي
05-05-2011, 02:40 AM
الكاتبة والصحفية القديرة :: غالية طرابيشي

من أجمل ما قرأت مؤخرا ً هذا الإبداع الأنيق فكرا ً و روحا ً لا تشبه إلا أحلام الصباح

حروف ممزوجة بندى الروح تبقي شامخا ً متوضيئة الفكر والقلم أبد الدهر ,احتراماتي
تحيتي

غالية طرابيشي
05-07-2011, 04:44 AM
السلام عليكم ..
سلمت يداك اخي الكريم احمد
شرف لي ان تنور حروفك
مساحتي المتواضعة
دمت بكل خير

غالية طرابيشي
05-09-2011, 03:31 AM
المشهد الثالث ...... الحضارة ....... الحب والموت .....

صوت الجراح نام واندثر, وصدى الحب الدافئ احتضر, وماتت كل البسمات, العقل والعيون والفؤاد, كل منهم نال ما أراد, إلا أنا كل شيء مني مات, واختفى في ضيعة الفضاء, كل شيء في مكانه كالمعتاد, وقطعت التذاكر من الأجساد, ونحن في طريقنا إلى الفناء, إلى عيوني رحلت وكلي آهات, وتمنيت أن أرى حياة تخرج من الحياة, وتلتقي بعد الوداع الشرايين بالدماء, سمعت كثيرين يقولون, أن الدنيا مسرح كبير, فلم لا نكون, من الممثلين المشاهير, نتقافز تحت الأضواء, ونصنع مشاهد تكفي أحفاد الأحفاد, والتي تنذكر وما تنعاد, عندما كنا على مسرح البحار, عندما الممثلين اعتذروا عن الوفاة, وخرجوا من الحياة, ونحن دخلنا في الشفاه, هدوء في الحضارة, لقد نزلت الستارة, ودخل الجمهور من العراء, بدأ العرض منذ البارحة, بينما كانت تأكل التفاحة, وتنتظر تلك الرائحة البيضاء, من عيون قهوتها الخضراء, وتردد أنا بكل صراحة, لا أعرف الأمس البعيد, كل صباح أولد من جديد, إني كثلاثة ما يحبوه أحب, كبيكاسو لا أتحدث, كالمعري لا أرى, كبتهوفن لا أسمع, هم حياتي بعد العبادة والحب, وهم كل ما أريد, هكذا جاء معي أمرهم حسب ظروف التنهيد, فالعلاج من الحب لا يكون إلا بالحب, فالحب الذي أعرفه لا يعرفه إنسان, يجعلني أضحي وأخلص بالفعل وليس بالكلام, الحب درجات لكنها لست لتصعد عليها, بل لتجد الفرق بين حب وآخر, وما الفائدة الآن وقلبي قد مات, وهو ما يزال يشع حباً وصدقاً وأملأ, وكما الماء غذاء الورد, وكما الشمس غذاء الشجر, وكما الحليب غذاء الطفل الرضيع, الحب هو غذائي وغذاء قلبي الحب, فأنا كالشمس إن لم أنشر نور الحب والأمل والسعادة للجميع, أنطفأ وأموت في أعماق البحر, الحب حرية إن شئت, وسجن أبدي إن أردت, لكنه أحلى سجن في الحياة, لذلك قسمت قصتي إلى فصول ومشاهد, من أجل الذي ما شاهد يشاهد, فأنا لا أكتب لأملأ الأوراق, أنا أكتب لأفيد وأسعد القراء, وبما أن كل شيء كان جيد ويسير بشكل صحيح, لماذا قلبتُ الدنيا لماذا فتحتُ المجاريح, وهددتُ نفسي بالتهديد, واختصرت الشعر والمشاعر والشعور, في كلمة حب, وهل شعر أحد بثورة القلب المقهور, سأفعل كل ما يريده ذلك القلب, وأضحي به للعيد, في صورة إنسانة مذبوحة, لأن الصورة دائماً معكوسة, والعذاب صورتي التي أحب أن أعكسها, ونفسيتي التي أفضل أن أكسرها, هو انعكاس ذاتي في الماء العذب, وعلبة الجليد, والنكتة أني بدأت بالولادة, وانتهيت بالموت, فيا خوفي أن أنتهي بالسعادة وأنا أموت, أموت من جديد, فما أروع أن تفرح, وقلبك يموت قهراً, وما أعظم أن تنجح, في حبك ولا تملك صبراً, ولا دفتر توفير البريد, وما أصعب ألا تسعد لرؤية إنسان, جاء بالحزن من أقاصي الزمان والمكان, ليجعلك إن شاء الله تعالى الإنسان السعيد, الذي اتخذ الموت طريق, فافتح دفتر التحقيق, لقد حان وقت الحقيقة, وشرب الدقيق, فالأيام تمر في دقيقة, أسرع من كل بريق, واكتب بسرعة ولا تختصر, زوج سكر, يقتل حماته وزوجته وطفلته وينتحر, ولم يفهم السبب أبداً ما زال يحتضر, إنها قضية من حياتي, وأصبحت من رواية, وماذا أنتظر, إنها آخر حياتي, وبداية النهاية, عندما حبي جعل موتي ينتحر, ويموت من جديد, قصة من سطر, منها تألمت, كنت الشاهدة على ضياع العمر, فأنا التي مت, ولم تكن الشرطية بيت القصيد, اخترتها لأني أردت أن يحقق في قضيتي امرأة, التي أقرب للإحساس ووصف معاناتي المرة, وقد نجحت بذلك بالتأكيد, فقبل أن تغضب افتح صفحة جديدة, واكتب سقط الغطاء عن جثتنا السعيدة, فزاد غضبها بانفعالية, وركلت الزوج بقوة أنثوية, وجلست على الكرسي تنظر إلينا بحزن, ونظرتْ إلي مباشرة بنظرة ستجن, ومن شدة حزنها, نظرتُ إليها وأنا ابتسم ابتسامة القتيل, أردتُ أن أسأل عينها, عن الوقت هل هو المساء أم الليل, واستيقظت فجأة من نومها, وطفلة في رحمها, ونحن أحلام حلمها, ففازت بالبطولة وفزنا بالآراكيل, فسايرني من جديد, وأغلق التحقيق, فاليوم ليس اليوم السعيد, فالموت قادم على الطريق, والدخان خنق المنارة, وقبل أن يهرب إليك التنهيد, وتكتب هدوء يا حضارة, أغلق الدفتر واستعد للموت الجديد, دون قلم ولا نظارة, فقد نزلت من جديد الستارة, وخرج الجمهور إلى العراء, وأطفأت آلام المشهد الأخير, وماتت أضواء مخترع السرير, وانتهت كل الأوراق, ولا أعرف أين سأضع بقية أفكاري, في المستنقع أم في الأحداق, لا بد أن يسبب ذلك انهياري, وأنا أبكي لبيعي أصغر أشعاري, الذي أنجبه جانبي الشرير, سلمت جثث طفلتي وأدوات مسرحيتي, فلقد انتهى العرض, وأعلن رسمياً انتهاء حياة دميتي, وذهب كل شيء كان فيها على طريق انتحاري, وليس على طريق الحرير, انتهى العرض, وذهبت أعماق جسدي في طريق, وروحي سلكت باب المضيق, ففي النهاية لا يصح إلا الصحيح, وكل شيء مني ذهب مع الريح, مكتوب على جبينه أنا إرهابي, انتهى العرض, فرحلت ولا أدري أن طفلتي ما تزال على قيد الحياة, لقد حسبتها ميتة تلعب بالأموات, وكانت تعيش تتجول هنا وهناك, بلا وعي ولا إدراك, ترتب الأحداث, منذ وصولي وحتى وصلت, وعطلت الحصادة والمحراث, وحصدت بيدها ما فعلت, فعاد كل شيء لمكانه كالملاك, وأغلق في وجهي بابي, أجل انتهى العرض, الذي أصبح كل سنة فرض, وسأرحل من هنا إلى هناك, من عروقي إلى الدماء, وتذكرت كيف سأترك روحي بلا إدراك, تحترق في ساحة الماء, فرجعت من دون روحي, واحترت ماذا أفعل بمسودة جروحي, هل أسجنها في مكتبة عذابي, فقد انتهى العرض, وغادر أحبابي, وتساءلت هل أعجبك, وأجبت هل أحبك, فالحياة أصبحت تساؤلات, تبدأ وتنتهي بالسؤال, وللأسف نموت ولا نجد الإجابات, فابتعدي عن قلبك في الحال, فقد ارتعبت عليه من جوابي, انتهى العرض, وبدأت الستارة السوداء, تزحف بين الأعضاء, وتحذف خاتمة كتابي, فكل هذه الذنوب كانت من أجل سطر لا ذنب له مات وهو يجاهد, مات مني العمر بينما كنت أشاهد, وكانت كل هذه الفصول والمشاهد, من أجل سطر واحد, سطر واحد من الدماء, نصيحتي لا تدق الجرس, ولا تصعد بالمصاعد, ستنقطع الكهرباء, هذه الحقبة ممنوعة من الفرس, ودورية الصدور هذه القصائد, لكنها عوجاء, فأصبحت أتساءل كيف سأختم مسرحيتي, وكل لحظة تأتيني الأفكار من الفضاء, وكلما تساقطت أمطار حقيبتي, تنفجر الفيضانات, وتشوش الشبكات على إبر الخياطات, وتستمر أمطاري بالعطاء, فقلبت في المحطات, لعلي أرى نفسي وأنا أموت, أو أسمع خبر موتي بعد العزاء, وسافرت بين الأموات, أوزع الماء والقوت, فلفت نظري أحد الأنباء, الذي كنت فيه من لجنة التحكيم, وأنال على مسرحيتي التكريم, أكرم نفسي لأني قتلت كل من قرأها, وشوهت كل من شاهدها, ونمت مع كل من سمعها, ثم عالجتُ نفسي من هذا الاعتداء, ولا أعرف كيف أحب دميتي, وأنا بهذا الغباء, ساعدني على إنهاء مسرحيتي, سأساعدك على الفناء, ولا تقل إنها ليست مسرحيتي, بل قل إني لست حمقاء, وكيف ستغلق القضية, والدائرة غير مغلقة, وفات وقت الإغلاق, وكيف ستحل القضية, وحتى إشعار آخر معلقة, بين العيون والأحداق, وكيف سنتابع مسيرة العشاق, ومن الوحش هربت الحسناء, ومن مسرحيتي هرب حرف الراء ....

أحـمـد صـافي
05-09-2011, 04:08 AM
الكاتبة والصحفية القديرة :: غالية طرابيشي

جميلة هذه الأحرف العاشقة ,بل إنها مشاعر مرهفة

عاطفة زاخرة تتأجج مع أحلام الليل كلما أشد ظلامه

لا عدمنا هذا الإحساس الجميل الذي منبعه الوجدان
تحيتي

غالية طرابيشي
05-10-2011, 03:40 PM
السلام عليكم ..
أشكرك من قلبي أخي العزيز أحمد
كلماتك تسعد حروفي بأطيب الكلمات
دمت بكل خير

غالية طرابيشي
06-04-2011, 09:49 AM
الفصل الأول .... حادثة عابرة

المشهد الأول ..... الاعتقاد ........ في عمق اللقاء الأول

عندما يحين اللقاء, عندما تنفطر الأشواق, أبكي حنيناً وألماً , دقات قلبي بالافتراق, لم يكن قلبي مُرغماً, بل مُحتم عليه الاحتراق, قاومت الحب من أجل الحب, كانت النتيجة قلبك مقابل عيناه, ناقشت الحادثة مع حكم القلب, قال إن الملعب ملك رضاه, فأصبحتُ آهات عندما أراه, ودمعات تبحث عن يداه, لا تلوميني إن كنت أهواه, فموعد المباراة؟؟ أقصد القلب, الحب والشقاء, والهزيمة التي تحرق الأعصاب, ورغم امتلاكي لكل شيء, دائماً أشعر أنه ينقصني من دونه شيء, ساحر وجذاب, وأنظر إلى المرآة لا أعرف نفسي, ولا أعرف شيء, ومعه أعرف كل شيء, عن الألم والعذاب, أعرف كل ما يجعلني أخسر الدماء, وأمتنع عن النوم قبل الانتهاء من الكتاب, وحتى يصنع من جروحي بيت من دون باب, ويسكنني في كل شيء, في النار والماء, فمن يبوح بالحب لا يغيره الحب, وإن فقدته في الحياة سأجده في القلب, يأكل هم جروحي, بصحن السراب, هو حبي الأبدي, يا روح جسدي, إن لم يكن قربي, سيكون قطعة من قلبي, فاسأله هل لديه مانع إن كان قطعة من روحي, فأنا قطعة من الآهات, وربما بالتفاؤل والإصرار في القلب, سأجد الأمل في عيون من أحب, وسأجد من أحب في الحياة, والعيون التي لا تستطيع رؤية أعماقه وسماع أنفاسه, عيون مريضة والدمع المريض بك يشفى, إنه الماء الذي أشربه والهواء الذي أتنفسه, أول ما رأيته رأيت حياتي أحلى, لكن لا تصدقي أماه العيون, حبك أعقل من السراب, ولا تصدقي الجنون, قلبك أندى من السحاب, لا يمكن أن أحتار في اختيار الأغلى, صادفت الحب وعلقت به حياتي, فقفزت مني دقاتي, تلعب بخوفي وآهاتي, فلا عتب علي ربما وقعت في الهوى, وقعت في حفرة من جليد, كنت أظن أن الحب ما يجعلني أختبئ وأبكي, ثم عرفت أنه الخوف يقيم في عقلي, ألف مأوى, وعواء وتغريد, هل خفت الوحدة والعيش مع الأحزان, أو السير في حديقة مجنونة تأكلها النيران, وتمرجحني بالتنهيد, هكذا ظننت الحب مجرد نشيد, من إلهام أول لقاء, رأيت أغرب كلام وتهديد, ومن كلام عيونه الصماء, رحلت بعيداً ولم أهدى, ومت الشريرة وهو الشهيد, ضللت طريقي وأنا على الطريق, كانت الضحية التي تهرب, واليوم أصبح يهرب القتيل, كان الوقت فجراً اسمي يكتب, وفجأة كتب الليل, ولم أدري من أين جاء الحريق, عندما رأيته اعتقدت أني رأيت حياتي أحلى, لكن ما رأيته الويل بالتأكيد, لم أحظى بالحياة التي أردتها, لكن لأنها من الله تعالى رضيتها, سأعيشها في خيالي أحلى, أحلى من السعادة في العيد, اعتقدت إني مجنونة, إن لم أحب, وعندما أحببت متأكدة أني ليست بمجنونة, بل مجنونة رسمي بالحب, مجنونة سراب الهوى, فيا ليت الوحدة تسكنني من جديد, بكل هدوء ونعيم, جعلني أعتقد بكل حضارة, أني قتلت طفلتي حياتي ودنيتي, لكن اتصاله أنقذني من هذه المرارة, نجاني الله تعالى من غلطتي, التي لم تكن ورطتي, هو اختار السفر, وأنا اخترت البقاء, هو سيغير القدر, إذاً سأعيش القضاء, لن أرحل ولو قتلتني, لن أعاني من الحرمان والتشريد, ألا يكفي كلامه ارحميني, من صمت التنهيد, آه لو تعرفين يا حبي وحنيني, ما صعوبة أن تكوني في موقع التهديد, وأرجوك لا تجامليني, ليس أصعب منه إلا المجاملة والإطراء, كحادثة عابرة سأمضي الآن, في رحلة أخرى جعلت من اعتقادي اعتقاد, كقيود من الآخرة تنادي صوتي العاصي, كالوعد الذي قابلته ولم يكن إلا موعد الحساب, لم يكن الا موعد قلبي القاسي, موعدي مع المجهول في موت السراب, مع الحرية التي زرعت في يدي الأصفاد, والله تعالى أهداني إلى طريق حبك حتى تنتحر الأشواق, وتحترق النيران, إني ميتة في مكاني وروحي تسافر في كل مكان, كتبت قصائد كثيرة كانت تقول لي أنا طريقك للهلاك, إلى نار جهنم والعذاب, كانت يداي تحرقني كأنها مقيدة بالمياه, بقيود الآخرة والعقاب, التي حاولت أن تقول لي وأنا أمارس العذاب, لماذا أضيع وقتي بأشياء لا تقدم ولا تؤخر ولن أحاسب عليها يوم الحساب, ولن تفيدني ولن تخفف عني العذاب, ولماذا أغضب بسببها, والمفروض أن أغضب فقط, عندما يضيع علي فرض صلاة, ولماذا تصرخ داخلك الفتاة, ولا تسكت عن حقها, ألا تعلم أن كلمة سماح, ستعلن قوتك عند الله تعالى, والمفروض أن يكفيكي هذا الإعلان, وألا تعلمي أن كل ما تفعليه كل يوم, ما هو إلا ضحكة, مجرد مزحة وستمر كما جاءت, لكن الحقيقة التي يجب أن تبكي من أجلها, هي وقفة الحساب التي عملت وقالت, وكاد عملي أن يجرني لعذاب النار, لكن نور الله تعالى فتح عيوني لحقيقة الأحلام, وكاد قولي أن يرميني كما تسقط الأمطار, ونسائم مظلتك جمعت مني النار, فأصبحت الأمطار تمزقني وتسقيني صوت الإعصار, في رجفة الآخرة والثواب, مزقيني يا طفلتي وتحرري من قيودي, قبل أن تأكلك معي الماء, واهربي إلى حياتك ولا تنتظرين حياتي التي هربت مع الدماء, ولم أكن أدري ولم أكن موجودة عندما اتفقت مع الموت علي وعلى الماء, وأنا لن أنفعك ولن أضرك, لذلك ارحلي عن الضباب, واسلكي سبيل الرشاد, يفتح لك ألف باب, ودعك من بابي الذي في وجهي أغلق كل الأبواب, فرفضت رحيلها عن موتي, ونامت على صدري تتنفس صمتي, فارتعش جسدي بين حبات الماء, فظهرت وكأنها ترقص في حفلة دماء, ونزلت من قلبي دمعتان دمعة النادم ودمعة المستاء, ودموع ذابت فوق شفتي تدفعني ثم تشدني إلى الوراء, وآهات أهلكت روحي ثم رمتها في العراء, فرجوت الله تعالى أن يمنع عني حب من لا يستحق الحب الحلال, وشعرت بروحي ليست روحي وأن قلبي لم يعد ملكي, وانقلبتُ من قمة الشلال, أصرخ وأنا أقع بين نفسي ونفسي, وأنا أتألم وأتوجع بشدة وأبكي, والدنيا حولي أصبحت بيضاء صفحة بلا محتويات, وأرشيف فارغ يضربني بالملفات, ورميت نفسي في جسد أمي, الذي كان بحر ألمي, وغرقت قهراً في السماء, ومت غرقاً في الدماء, لا يفهم على المرأة إلا المرأة كما يقولون, وأنا أقول لا يفهم على الجنون إلا الجنون, هذا هو ما يسمونه الاعتقاد, اتخاذ الموقف ليس بالسهولة التي يتوقعون, وانقلاب الزمن حقيقة أكثر مما يتخيلون, فأين سيهربون من تمزيق الأحفاد, والأرض تدور ليس بنا بل علينا وعلى الغافلون, الأحياء الميتون, الذين يأخذون ولا يعطون, والذين يكذبون, ويعدون ولا يوفون, ويفتحون الرأس ويأكلون الدماغ وصاحبه على قيد الحياة, فكيف تستغرب ولمَ الاستغراب, ولم يعد ينفع بعد اليوم أي لقاء, فإن أكلوا الأطفال مشوين على العشاء, وجرحوا قلوب وهم مجروحين من الاستياء, فلمَ لا نمد السجاد الأحمر للأعداء, ولمَ لا تتبنَ الدجاجة الجراء .....

أحـمـد صـافي
06-04-2011, 06:45 PM
الكاتبة والصحفية القديرة :: غالية طرابيشي

سيل الكلمات يفيض بالحس الصادق ,لحرفك فضاء أعمق به مساحة لا مدى

يحلّق فيها القلب والعقل معاً ,يبقى هذا الفكر ربيعاً مواسم الإبداع ,احترامي
تحيتي

غالية طرابيشي
06-06-2011, 01:46 PM
السلام عليكم ..
أشكرك من كل قلبي أخي العزيز أحمد
حروفك لها سعادة كبيرة في قلبي
دمت بكل خير

الشريف سوسن
06-07-2011, 07:32 PM
مسرحية بلا راء

بداية النهاية ....... قضية مغلقة

المشهد الأول ..... الأم ....... الحياة

إهداء إلى الإنسانة, الأغلى من روحي, والحياة رسالة الرسالة, ومكتوبها الفرحة في عنوان جروحي, ومعناها أمل الآهات, الإهداء الأول والأخير, لمن صنعت من حياتي الخير, ودلتني على الطيبة في خلقي, وعلمتني من بردي وحرقي, أن أعرف الحقيقة من الصواب, وبيدي أحصل على السعادة أو العذاب, لكن ليس الموت ولا الحياة, إلى أمي الحبيبة, أحبك كما أحب الحياة, دائماً مني قريبة, مهما أبعدتني الحياة, في عيونك نداء الحنان, يحضرني من قسوة الضياع, ويدلني للأمان, بعدما أتوه في حضن الأوجاع, أمي أغلى شيء في الحياة, أماه غاليتي أنت عنوان الحياة, أحب القوة في شخصيتك وأعشقك وأنت تصرخين في وجهي, أحب فيك شخصية المرأة القوية عندما تحول دلالي لشيء جدي, أحب في عيونك الحياة, أحبك بالحب الذي لا يراك إلا ملاك, أفكر بالقلب الذي ينساني ولا ينساك, سأسير دوماً على الدرب الذي ينتهي بنور عيناك, وفي عيناك تبدأ الأحلام, ما أروع أني كل صباح, أصحو وأجدك في قلبي, وما أعظم النجاح, عندما أثبت به لك حبي, فحبي لك ليس مجرد كلام, وإن أغلقت في وجهي كل الأبواب, سأفتح لك قلبي من دون باب, ألا تعرفين أن صورتك أحملها معي في كل كتاب, ولا أحمله إلا لأراك طول الأيام, لا يوجد في أعماق جسدي, سوى طيبتك وضحكتك وعيونك قبري الذي سأموت فيه, مؤكد أني لن أعيش أبدي, لكنك للأبد ستعيشين في قلبي أنت دائماً فيه, الأمل والأمان وحلم فتاة, رسالة إلى الجنة التي هربت إليها من النار, رسالة إلى حارسة حياتي بعد الله, إلى العيون التي بهرت الحياة بالحياة, أنت نور حياتي وصوت دقاتي قربك, سيخبرك شعور روحي عن مدى غلاء حبك, حتى آلامي وجروحي تحبك, حب لم يعرفه إنسان, ولم تعرفه الحياة, لم أحب الوداع عمري, لكن أحببته لأقول لك كل مرة, وأنا أودعك كم أحبك, ولم أطيق بعدي وسفري, لكن عشقته لأقول لك كل مرة, وأنا أعود لك كم أحبك, وأحب كل شيء فيكِ, عندما أزور دفء حضنكِ, وأقبل حرير يدكِ, وأبلل شالك الأحمر بدمع عيوني عندما ترى عينكِ, خيط واحد منه أغلى من كل الحياة, أحبك لأنك الأمل في حياتي, رؤيتك تنسيني آهاتي وتنسيني كلماتي, عندما تسألين عني بنظرتك أسأل عنك بنظراتي, يكفي أني أنسا همومي وجروحي, وكل من أحزن روحي, عندما أرى هذه الابتسامة التي تضحك لأجلها حياتي, أماه قولي للأيام أن تعود, فهناك كلام لم أقله بعد وفي الآخرة غير موجود, أتمنى من الأيام أن تعود, لتسامحيني أماه من كل قلبك الذي دقاته دقاتي, فأنت صفات الإنسان كما ذكرها الله تعالى في القرآن الكريم الذي جُمعت فيه الحياة, كل ما أتمناه رؤيتك بخير, إليكِ ومنك يأتي الخير, وكل ما أعرفه أن الكلام الذي أكتبه عنكِ, أخذته من عينيكِ ومنكِ, وحالي مني أخذتي, تسكنين أنفاسي وشعوري, عندما أراكِ أبكي من سروري, وأفتقدكِ في سعادتي وآلامي, لمستكِ تحلي مرارة أيامي, ولا أشعر بطيب أنسامي, إلا في سما عينيكِ, ألا تشعرين من لهفة سلامي, كم عذبني شوقي إليكِ, ورؤيتك أصبحت عندي حلم من أحلامي, ومدينة عينيكِ هي موطني وغربتي وحروبي وسلامي, ألم يخبرك شوق كلامي, كم أحن إليكِ, طيبتك تشل آهاتي, وتعلمني حروف حياتي, فمدرستي هي كل ما يرضيكِ, من حبي لكِ أحتار دائماً ماذا أهديكِ, وكل دقيقة أحتفل بعيد سعادتي بين يديك, وأي هدية لن تكون أغلى من شوقي إليك, ومن حبي لعينيك, وروحك تعطر عمري بالجنة, وإن طلبوا مني أمنية فأنت كل ما أتمنى, وإن سألوني ماذا أتمنى, سأقول أن تكون كل السعادة بين يديك, فقد كفتني ضمة واحدة من عينيك, لأجد بين يدي سعادتي, سأموت لو فقدتك, سيفتقد نظري للنظر, أشعر لو أن صباحي لم يجد نور لمستك, لن يجد في ليلي القمر, ولن أحب في الدنيا البشر, ولن أرى بعد اليوم مخدتي, سامحيني لن أعيش من دون قلبك, كلما نظرت داخل قلبي أراه معلقاً بحبك, ويزرعه في دمي شجر, فأزهرت جذوره صحراء واحتي, كلمة حب واحدة, ولتموت باقي كلماتي, كلمة حب صادقة واحدة, لم أقلها لغيرك في حياتي ,أهم من أحلامي وكتاباتي وعملي ودراستي, تطمأن قلبي دائماً عليك وتقدم روحي وردة بين يديك, ولن تغيب أبداً عن عينيك, كلمة الحب التي ستكون لك هديتي, لا أستطيع كتابة وتأليف عنك, كل ما هو رائع في الحياة, فهناك أحاسيس ومشاعر تفوقني وصف منك, وبمشاعرك وصفت الحياة, لا أعرف ماذا أكتب عنك, وكل الكتب والقصائد والمجلات كتبت منك, ماذا بعدك وماذا قبلك ..؟؟ وماذا سيكون بعد وقبل الأمومة وقلب الأم الطاهر, إن توقف الأمر على رأي بك, ليس كأم بل كإنسانة سأقول أحبك, أماه ما معنى من دونك حياتي وسعادتي وحلمي, وما فائدة أنفاسي وإحساسي ودمي, أنت شيء لا يمكن وصفه بكلمات ولا مشاعر, أنت أصدق وأروع حب في الحياة, لكن أعرف أني عندما أتكلم عنك ومعك, يجب أن تدمع عيوني ويرتعش جسدي وتقف دقاتي احتراماً لاسمك, وخوفاً على دمعك, أنت كلمة الحب القائدة على الكلمات, أنت روح القلب سيدة الحياة, اشتقت لعتابك لأن حبك أحن عتاب, إن كان حبك عذاب فأنا أعشق العذاب, اشتقت لغضبك وأنت تزرعيه في عيوني, فعندما لا ترمين همومك بين جفوني, كيف سألتقي بضحكة عيونك الأغلى من كل الأحباب, وكيف سأتعرف على رضاكِ مني, وهو نور طريقي, وقد أصبح قلبي يميز عني, من ابتسامتك بين الحب والحب الحقيقي, وحبك أزهر القلب بورود الحياة, سرقتِ كل شيء جميل فيكِ وخبأته في قلبي, لكن كيف فهمتِ من نظرة عيوني ما يحزنني, وبأي لغة تكلمتِ مع صمتي الذي يؤلمني, بلغة الأمومة هي ما خاطبتِ بها حبي, اللغة التي لا تحتاج لتعلمها بل يكفي أن أراكي قربي, لأقول أشياء وكلمات لم توجد ولم تكون, ولم يقلها عاقل ولا مجنون, ولم تقلها عيون تتكلم ولا عيون صماء, إنها كلمات حب, يكفي أن تراك لتدخل القلب, وتحب الحياة, فلو لم يكن حرام, لتمنيت عدم موتي مع الأيام, لأبقى أتكلم مع شفتيك, وأرى عينيك, وأنام بين يديك, طول الحياة, عندها بدأت حادثة وقضية تعلقي بروحك البيضاء, التي سافرت عني إلى الدماء, بينما سافرت روحي إليك إحساس, والأحاسيس في قلبي أنواع قضية, لكن أصدقها ما يعبر عن حزنه بابتسامة تتحدث عن مكنونات القلب بعفوية, وأنت في قلبي أرق إحساس, وأغلى من دقاته والدماء, أنت يا من سكنت قلبي قبل الدقات, كيف يمكن للحب أن يتوقف فجأة علميني أماه, كي أعود لك بعد الموت أشبه الحياة, كما تشبه الغابة الصحراء ....



اختي الغالية غالية لو تدرين كيف استيقظ الحنين فاعماق ذاتي ليس طوعا نغادرهم لكنها سنن الحياة كت اتوق اضمها بين الاحضان أ قيلها لحد الاحتناق هما كبرنا نبقى ابناء من نحب ابوانا و الام تختص بالحنان لقربها من ذكرياتنا و لكل بدايات الحياة
لن اضيف فما بالقلب تعلميه لك كل المحبة و المودة و سعدت بين احضان كلماتك التي تتنفس الحب و الحياة لمن هم اغلى من لنا في الوجود لك كل الحب و ساتابع

غالية طرابيشي
06-07-2011, 08:34 PM
السلام عليكم ..

بكل الود والسعادة أشكرك غاليتي الرائعة
وأختي الغالية سوسن

((( لمن هم اغلى من لنا في الوجود )))

أجل هم أغلى ما في الوجود سلمت كلماتك
ودمت لي أختي الغالية

الشريف سوسن
06-08-2011, 10:50 PM
المشهد الثاني ..... الإنسان .... الخير والشر ....

غادر الشر المكان, والخير احتل الزمان, وماذا سيحدث لكل إنسان, إنها مجرد حفرة على قياس الجسد وينتهي الأمر, ومازلت أركض ورائها طول العمر, لأشعر بقيمة وحكمة حياة الإنسان, عدتُ إليك على صورة إنسان, كإنسان أنتمي إلى كل زمان ومكان, ولا يثير عيوبه إلا الغباء, كنت للتو قد استيقظت من النوم, فسألني هل كنت نائمة ..؟؟ قلت لا ..!! كنت أتابع آخر مسرحية في السينما, عنوانها هل أنا إنسان, وألعب مع جارتنا الغميضة, وأرمي بكيس القمامة على الجيران, فقال حسناً, حسناً, أخطأنا ومنك السماح, قلت وأقول لا تتكرر مجدداً هكذا سؤال, وبعد ثوان سألني من جديد, ماذا كنت تفعلين, لا فائدة نقول لن نكرر الخطأ ونكرره, لا فائدة هكذا هو الإنسان, وإن كنت أفطر الجبن والحليب, يسألني ماذا تأكلين ..؟؟ فأقول له كوسا وباذنجان, قال هل أنت غاضبة, قلت لا أنا أبكي, لكني أسعد إنسان, ولكي أفهم حقيقة الخير والشر, يجب أولاً أن أعترف بسر, لم أجرب في حياتي الحب ولا الموت, ولم أخاف عمري من الظلام, بل كنت أخاف من نور الصمت, الذي جرحني بأروع الكلام, ولا أعرف إن كنت ما زلت إنسان, هل يعجبك هذا الكلام, فصدقني لا أدري كم مكان وزمان, زرت هذه الليلة, وهل حقاً أنه ما زال برفقتي الأمان, مع كل شيء كان يلازمني في هذه الرحلة, إنه نفس المكان الضيق, الذي شعرت به وأنا أنتحر, ونفس الزمان الطيب, الذي احتفظوا به بجثتي عندما كنت أنتظر, فرصة للحياة من جديد, ففتحت باب عقلي وأنا أحتضر, فرأيت من النافذة فرصتي الأخيرة تموت بسبب المبيد, عندها عرفت أني أنفجر, بين أعواد الكبريت, بيد البائعة الصغيرة بكيت, وشجعت نسيم حقدي على اختراق ستائر نافذتي, وكم تمنيت أن أقتل كل صباح جسدي, ولم أجد متسع من الوقت في مفكرتي, وكأن لي مع الحقد والقهر دين أبدي, ومن سيدفع ديني بعد جنازتي, ولم أكن أتوقع النهاية بهذه القسوة, ولم يكن الأمر مجرد فنجان قهوة, وقد توقف قلبي أخيراً عن الأحلام, في أحلى آخر أيام, وبالدموع انتهت حياتي وبالبكاء غرقت غابتي, وبالليل يرحل النهار, فيا صاحبة العيون الساحرة, لمَ لمْ يعد أحد يفكر بالآخرة, وسكرات الموت تذهب العقول وتذهل الأبصار, فأين أنت في روحي أيها الإنسان, ولم يخطر في بالي أن أعيش هذه التجربة, وأن تجرفني العاصفة مع التربة, لغير بلاد ليسكنني الإعصار, خرجت صباحاً بمحفظتي وحلم صغير, ولم أدري أين ستأخذني الأقدار, ويكفيني قدر واحد يبحث عن شئ غير موجود وغير خطير, أعادني ليلاً وفي يدي كفني ودمي والنار, ولا أعرف إن كانت ستعجبها القصة, التي ختمتها باعتذار, وقد تركت في قلبها غصة, منذ حرقت بالموت الدار, وقتها كنت داخل قبري, أدعو لها بمتابعة حياتي ويأسي, فقد تعبت ولم أعد أحتمل الاستمرار, فقد ضاق بهذه القصة صدري, وتمادت بعواطفي فما عدت أميز بيني وبين نفسي, وبللت صوري بدموع الأمطار, وتشابكت الأمور في عقلي, والتحدث أصبح مضيعة لوقت ألم رأسي, ولم يعد يوجد وقت للانتظار, وفي النهاية تركتها تأخذني, لأني مللت ولم يعد هناك جدوى للمقاومة, ولم أتفوه بأي كلمة مع أني, كنت على شفير حافة لساني أتدرب على الملاكمة, لأبارز في الدهر الماضي الديدان, والجثث حولي غاضبة, ولم أعرف كيفية ممارسة اللعبة, وحاصرتني بأكفانها فأسقطت من خوفي الطفلة, في علبة البركان, ووقعت في شري, والتمست عذري, فوجدته بارد كالدمية, فأوقدت في عيونها النيران, فاحترق قلبي وأكلته الفئران, ودخلت عروق الدنيا, ولا أعرف كيف ذبحتها ,لكني رأيت دمها, يزحف من محطة روحي إلى محطة جسدها, التي تجول العالم بسعادة, وتسبح كالعادة, وتحارب الحياة بحياتها, وبلونها الأحمر, الذي غزلت منه لجنازتي سجادة, وفُقِدَ من السبوربيتي القهوة والسكر, فكيف سأصحو بعد اليوم على نار صرختك والآه, وكيف سأرى مجدداً الحياة, التي عانقت شراييني بدمائها, لتعيش وتموت بمائها, بعد تأدية الحياة, فقد عملت الذي علي, ورحلت مع يدي, مع أول نسيم طرق نافذتي, وآخر عبارة تركتها ورائي, ادفني نسيمك الحاقد بحزن, أو موتي بسعادة يا سعادتي, عندها سأسمح لك بإيذائي, لأن أصابعي ترتجف وتعن, وجمجمة غبائي كشفت غباوتي, فضحتني أمام الحياة, فكيف بعد ذلك سأميز بين العتمة والظلام, وقد تحولت لوحش من الآلام, ذاهب لساحة الإعدام, ومن ألمه أكلني كمقبلات, وكيف بعد موت طفلتي, سأفتخر بطهارتي, وقد رميت كرامتي, في سلة المهملات, وكيف سأنهض من جديد, وأنظر في عيونك أمي, وأبكي الندم والإحساس, أتفهم تغير مشاعرك نحوي والتهديد, فكيف تريدين هدر دمي, غرقاً أم رميا ًبالرصاص, فإني أستحق سحقي, رغم براءتي, ولم يعد من حقي, الحياة بعدما أعلنت خسارتي, لأعظم الأمهات, ماذا كنت تظنين, أني أكتب لأصبح مشهورة, على حساب ماذا على حساب موتك, أم على حساب الجنين, ولا أعرف لماذا تبكي مقهورة, وما العداوة بيني وبين دمعتك, وصدقاً طول هذه السنين, أضعت علي هذه الدمعات, وفي عينيك حقاً ذلك الحنين, يذيب قلبي مثل الشمعات, كتبت موتك لأفرغ طاقاتي المحبوسة بالكتابة, سابقاً كنت أفرغها عبر أنفاق الرسم, حتى أصيبت الألوان واللوحات بالكآبة, وراحت تطاردني كالأشباح وتميتني رعبا ًبالدم, فوجدت أرحم شيء الكتابة, لجسدي المتعب المتجمد بالوشم, وهذه الشخصية الجذابة, لم تتفق أبدا ًمع تحقيق الحلم, احتلت سعادتي المحبوبة, ووضعت في جيبها النصر, لكنها عادت مهزومة, لأن جيبها كانت مثقوبة, فسقط في الطريق منها النصر, فالذي لا حظ له أكيد ليس له أم, وماذا سيأخذ معه من هذه الحياة, وعندما تركت الكتابة تيبست يداي, وأصبحتا صالحتان للشر, الذي يعيش داخل عيناي, ويكحل نفسه بالسر, وأعلن تمرده عني, عندما أصبح جاهز للخروج, وهو كامل النضوج, وما عاد يرحمني, وأنا أول شيء قتلني, ورماني في الممر, حيث فقدت الإحساس بأني إنسان, خليط من الحنين والحنان, ماركة الفرح المر, وصلاحية مدى الحياة, وبعد صد ورد, ولم أكمل بعد تعلم العد, جاء موعدي مع الجهة الجهولة, التي لم يصلها الرد, وتذوقت طوابع الحسنات, من بريد الشر, فوجدت نفسي الفتاة, التي أرسلتها ببريد الأسير الحر, بأحد تلك الظروف, وبإحدى تلك الحروف, إلى تلك الجهة المشغولة, المشغولة بقتل الإنسان, حتى انقرضت الطفولة, فاقترحت اقتراحات غير معقولة, وشربت حبر الأسنان, ومزجت الموت بالحياة, ثم استلمت الرسالة منه وهو مبتسماً, وأنا أستحق عقابا ًدسما,ً لأجل تلك الروح الشريرة, التي رعيتها داخل جسدي, والتي أرسلتها من غابتي إلى الحظيرة, ومن جسدي إلى جسدي, والآن انهزمت وانجرحت على يدي, هل كان ذلك مؤلماً, وأنا التي احترق دمي, وهي التي ليست سائلة عني, إن ساعدتني على تحقيق حلمي, سأبقى طول العمر قريبة مني, أصنع من غبائي مرهماً, وأوزعه على الذين شوههم الذكاء, لأني حتى على النوم أصبحت مرغماً, فيجب أن أنام كل مساء, وفي عيني الدمعة وفي يدي الكتاب, وأنا لا أعرف خيري من شري, ولا الفرح من العذاب, وربما السنة القادمة من عمري, سأنهي الفصل الأول من مقرر هل أنا إنسان, ومن مسلسل هل أنت الحياة, مع أني أعلم أنك كل ليلة تقرأينه مباشرة على الهواء, لكن لماذا لا تقرئين كتاب الأموات يقتلون الأحياء, وتقيمين عش أمطارك بين غيومك الصفراء ........

لم اشكر او انثر التهاني خشية ان ابدد هذا الوهج من الاحساس الغاية في الارهاف و في الاستماع للذات و لنقُل لذات ذات الذات غور في عمق المعاناة صور اراها امامي ماثلة اقول غاليتي يا للجمال هنا نهلت مما احب حتى ثملت لك عاطر ودي و اواصل

غالية طرابيشي
06-10-2011, 02:38 AM
السلام عليكم ..
غاليتي الرائعة وأختي الحبيبة سوسن
كم أسعدتني كلماتك الغالية
صدقيني لم أشعر بروعة الكلمات
الا عندما انارت بسحر حروفك
ودي لك أغلى سوسن
دمت بخير

غالية طرابيشي
06-13-2011, 04:30 PM
المشهد الثاني ....... التساؤل ....... ماذا يفعل الحب في رأسي .....
مر الوقت كلمح البصر, وأتيت كما ذهبت, سراب ضمير بين الواحات, ولم أكن أدري أن القدر, كسر الجرة بعدما رحلت, وحول كل شيء لحجر وتراب وكل شيء مات, طفولتي ومدرستي ودفتر العلامات, عندما رفع علامات الحكاية, وبلع البيضة والتقشيرة, كانت قصة حب فاشلة منذ البداية, ولم تكن المرة الأولى ولا الأخيرة, مع أني فهمت فكرة الرواية, لمَ لمْ أفهم أنها قصة قصيرة, ومجرد كلام روايات, ولم تقل لي حتى الآن ماذا تفعل في ذاكرتي, يا حب هرب من وراء قفص العاشقات, وقف الجميع بيني وبين الحب, بعدما حللت أحجية الحب, وأجريت تحليل هم, فتساءل الجميع وحتى القلب, لما تعبت من أول الدرب, وماذا يفعل الحب في الدم, وماذا يفعل الدم بين الحارات, وسألت نفسي, لماذا أمضي نحو المجهول, ولماذا الجميع ضدي وضد هذا الحب, وماذا يفعل في رأسي, في هذا العقل المهبول, ولما كلهم ضد هذا الدرب الصعب, عبر حارة فقيرة, بلا مياه ولا دماء ولا حياة, مجرد عروق فارغة يسبح فيها مصاصي الدماء, الذي يسكنون دمي الذي مات, عندما مضيت, انفطر قلبي بقلب أمي, وخرج من الفرن كيك بالأناناس, عرفت ما سيحدث لها ومضيت, وبقي في شرابها دمي, الذي تركته للفقر احساس, رحلت لسراب الحب وعنه تخليت, فماتت ملهمتي وحلمي, ماتت أعز الناس, في حريق قلبي والآهات, وهي لم تدري أن حلمي بعدها مات, رحلت لسعادة ما عرفتها بعدك أماه, فكوني رؤياي وأعيديني لحضنك بعد الحياة, ترنيمة زفاف اختفائي, أعزف بين ضلوعي, قرأت نفسي في ملف المفقودين الذي كتبته بدمائي, وأحرقته بدموعي, وفجأة سألت نفسي, هل سأفتقد ضربه, وجفاف عيناه, وهل سأحمل للأبد حبه, في أحشاء رحمه ودماه, وما كان عندي خبر, ولم أكن أدري, قتلته معي بأغصان الشجر, وهو نائم على صدري, بعدما قتلت دموعي في عيون المياه, ودعته وودعت كل شيء مني مات, وما زال يتساءل الجميع, لما حصلت على هذه العلامات, ولما يظنون أني كل ربيع, أتخلى عن لقاح الثمرات, لما يقولون أني بسيطة ومجرد طفلة, ثم يستولون على الحياة كل ليلة, بالمشاعر والإحساس, حقا ًأني مندهشة من اقتراحاتهم وقلة عقولهم, لو كان لديهم عقل في الأساس, في الحقيقة من يعيش حياتهم ويتعرف أكثر على فصولهم, صدقوني سيرفض أن يكون من الناس, لا أعرف لما يريدون السيطرة على الموت والحياة, وعلى الميت والذي مات, وهم الأموات, مر الوقت والذي شتتته الحرب اتحد, واستوطنت الأفكار الجسد, ودمرت أقماري الحبيبة وشمسي, فعاد الموت ولثلاث أشياء افتقد, وأنا عمري ما ظلمت أحد, فكيف أظلم نفسي, أجهضت الأمل للأبد, ولن أجهض طفلة يأسي, ولو خرج بي للبحر, وتحول لوحش يمزق أحشاءه, ويتنكر بالشبح كل شهر, ويدوس على أفكاري بأمعائه, ولو قفز كالظلام من شمسي, على طفلتي وقبَّلها, ومن فرحتي بنفسي, استيقظت في مقبرة السعادة, وحولي نظراتها المومياء, ودخل مباشرة لمحيط غرفتي واعتقلها, ورغم براءتي كان بيدي فأسي, اصطحبنِ لغوانتانامو مجردة من العبادة, ومكبلة بالآذان العمياء, وجردوني من أشيائي الخاصة, حتى جلدي وعظامي والمصاصة, التي اشتريتها لطفلتي قبل أن تمصها الرصاصة, وتضحك في حضني ضحكة الأشقياء, وبدون محاكمة, رموني بين الهياكل العظمية, حتى لو كنت ظالمة, ألا أستحق كفن من ريح وغلابية, وتراب من أرز وبازلياء, ثم رحت أصرخ للأبد, ولم يسمعني أو يصدقني أحد, ولم أسمع حتى صوتي, ووقفت أتناول أيادي العزاء في موتي, والكل ينظر لي نظرة الأبرياء, سجنوني في معتقل نفسي وأنا أموت, مؤبداً وشنقا ًحتى الموت, وإلى متى سينفع الصمت, وأصبح القمح طحين, والطحين خبز, والخبز هيلطية, وما يزالوا من سنين ينتظرون, الموسم القادم وهم يموتون, والموسم القادم كان تلك الشتوية, وعدت لأسأل القلب, قبل أن أسأل نفسي, لماذا أسأل الحب, ماذا يفعل في رأسي, والحكم صدر ونُفذ ومات, وهل أسأل العدو ماذا يفعل على أرض جسدي, وماذا يريد الغرباء من أرضي, وهل الحب قادر على تحرير نبضي, وبسببه شنقت نفسي, على مشارف شمسي, في مباراة ودية, وعدت أسأل نفسي من الذي مات, لا بد أن أتكلم معك عن الأمر, قبل أن أنساه, ولا بد من سماع الشر, قبل أن أراه, هو من علمني أن أكون شريرة بالسر, وعندما لم أحقق مبتغاه, دخل من الباب, يفتح بالمفتاح, وبيده الأولى كتاب, والثانية سلاح, وقتل مباشرة دون انتظار, أراق الدماء دون مشاعر ولا إحساس ولا انتحار, كان يخطط لقتلي وهو أمامي, كان يخطط لقتل القضية, كان يراقب حركاتي ورائحة أنفاسي, ونقطة ضعف آلامي, وردة فعل عاطفتي الغبية, وأطلق حرية النار, وسجن ماؤنا مع البحار, وموتنا مع الأموات, فإن كان لا بد للسؤال, فهذا أفضل وقت بعدما متنا وارتاح البال, إن كان لا بد أن يكون كل الرؤساء رجال, فلماذا يجب أن يكون تمثال الحرية امرأة تحمل شعلة النار, نار الرجال, وإن كانت النار خالية من الناس, فلا بد أن يكون الأشرار, في مكان ما على هذه الأرض يأكلون المال, وينجبون الأطفال, وإن كنا جادين في تفسير أمور الحرام والحلال, فلما أقل ما يفعله الغني مشرفة, والمخزي كل ما يفعله الفقراء, ولما تكون المرأة دائما الموظفة, والرجال هم المدراء, وكنت أظن أن ضعفها وانكسارها وخضوع قلبها, وافتقارها لعقلها هو من فعل الرجل بها, لكن للأسف اكتشفت أنها هي من فعل ذلك بنفسها, هي سبب ضعفها وخضوعها وللافتقار العقلي لرأسها, وسبب فقدانها لاستقرار شمسها, تفتقد لليلة دافئة من ليالي الشتاء, ولا نستطيع الاستماع للطرف الواحد, لا بد من وجود شاهد, واتبع البومة تدلك على البناء, ولكي تجلس على الموائد, عليك أن تكون رسمي كالزعماء, وليس كالذي مات, ولن يموت إلا الذي مات, ولن يقتل الحب الحياة, ومعك أماه عشت كل حياتي عاشقة, ولا يعرف العشق طريق الأموات, قولي لي كلمة حب صادقة, ولتنقرض كل وبقية الكلمات, حبك في قلبي يحي الذي مات, أنت مديرة حبي التي علمتني الكلمات, ومعك لم أعد الذي مات, حسب قرار وتوقيع المدراء, وإذا كنت تريد أن تسألني عن رأي, فأنا من النوع الذي ليس له آراء, وإن سألته من جديد ماذا تفعل في رأسي, يقول هكذا مَراء .........