أكرم عطوة
10-28-2010, 05:23 PM
في 28- 10- 1948 سقطت ترشيحا .. وكانت القرية الأخيرة التي تسقط في يد العصابات الصهيونية ..
قبل أسابيع قليلة سبقني أخي وصديقي ومعلمي الشاعر القدير لطفي الياسيني .. ونشر في هذا الملتقى قصيدة جميلة بعنوان "ترشيحا"
فليسمح لي الآن .. وفي ذكرى سقوط "ترشيحا" أن أنشر في هذا الملتقى الجميل .. قصيدتي التي أحبّها وأعتزّ بها كثيراً "ترشيحا" .. مهداة لشخصه الكريم .
ترشيحا.. بقلم: أكرم عطوة
ترشيحا ...
لهفيْ عليهِ إذا أفلَتَ
من تجلّدِهِ
وبانتْ له في رسمٍ
يُصوِّرُها
يَطيرُ قَلبُهُ
من جَوانحِهِ
ويَهفو عليها
يُقبِّلُها
يُردّدُ اسمَها دوماً
في شعائرِهِ
كأنَّما صار اسمُها
ذِكراً وتَسبيحا
ترشيحا ....
يُناديها ... فتَأتيهِ
كطيفٍ قد سَرى فيهِ
تُواسيهِ ...
وتَجعلُ منْ أصابعِها
شُموعاً في لياليهِ
تُقبّلُهُ ...
وتَمسحُ من مآقيهِ
دُموعاً قد بدتْ فيها
وقبلَ أنْ تُفارقَهُ ...
وبعدَ أنْ تُعانقَهُ
تُودعُها أياديهِ
مُصافَحةً وتَلويحا
ترشيحا ...
يُناجيها .. ويَكتبُ في دفاترِهِ
سُطوراً من قوافيها
يَرتّلُها ويَتلوها
كإنجيلٍ وآياتِ
ويُرسلُ مع غَماماتٍ
ستَسقيها
سلاماتٍ مبلّلةً
بأنّاتٍ وآهاتِ
ووعداً سوف يَأتيها
هو أو طفلُهُ الآتيْ
لتَحضُنَهُ ويَفديها
بِروحٍ تُسكنُ فيهِ
ويُعطيها ليُرضيها
فؤاداً هائماً فيها
زمانُ الهَجرِ جَرَّحَهُ
بنارِ الحبِّ تَجريحا
- بلدة ترشيحا وتعني جبل الشيح بالكنعانية. تقع إلى الشمال الشرقي من مدينة عكا. وتبعد عنها 18 كم تقريبا..استولت المنظمات الصهيونية المسلحة على هذه البلدة بتاريخ 28 /10/ 1948. وشردوا معظم أهاليها. وأقاموا على أراضيها عدة مستعمرات أهمها مستعمرة معالوت .. تشتهر بلدة ترشيحا بالزراعة، وأهلها خليط من المسلمين والمسيحيين المتعايشين بكل حب واحترام متبادل، وتعتبر ترشيحا آخر معقل للمقاومة العربية في فلسطين عام 1948 .. فقد قاوم أهلها العصابات الصهيونية ببسالة، لكن المحتل الصهيوني ارتكب بحقها أبشع المجازر .. حيث قام بقصفها بالطائرات الحربية
- قام الفنان موفق الحاج بتلحين وغناء المقطع الثاني من هذه القصيدة، وقام الفنان سمير جركس بتلحين وغناء المقطع الثالث من هذه القصيدة.
- قام المخرج رامي السعيد ابن ترشيحا البار .. بوضع الأغنيتين في فلم "ترشيحا حياة في المنفى" .. علماً بأنّ رامي السعيد هو ابن الشاعر القدير محمود علي السعيد .. الذي يعتبر رائد القصة القصيرة جداً في الوطن العربي .
قبل أسابيع قليلة سبقني أخي وصديقي ومعلمي الشاعر القدير لطفي الياسيني .. ونشر في هذا الملتقى قصيدة جميلة بعنوان "ترشيحا"
فليسمح لي الآن .. وفي ذكرى سقوط "ترشيحا" أن أنشر في هذا الملتقى الجميل .. قصيدتي التي أحبّها وأعتزّ بها كثيراً "ترشيحا" .. مهداة لشخصه الكريم .
ترشيحا.. بقلم: أكرم عطوة
ترشيحا ...
لهفيْ عليهِ إذا أفلَتَ
من تجلّدِهِ
وبانتْ له في رسمٍ
يُصوِّرُها
يَطيرُ قَلبُهُ
من جَوانحِهِ
ويَهفو عليها
يُقبِّلُها
يُردّدُ اسمَها دوماً
في شعائرِهِ
كأنَّما صار اسمُها
ذِكراً وتَسبيحا
ترشيحا ....
يُناديها ... فتَأتيهِ
كطيفٍ قد سَرى فيهِ
تُواسيهِ ...
وتَجعلُ منْ أصابعِها
شُموعاً في لياليهِ
تُقبّلُهُ ...
وتَمسحُ من مآقيهِ
دُموعاً قد بدتْ فيها
وقبلَ أنْ تُفارقَهُ ...
وبعدَ أنْ تُعانقَهُ
تُودعُها أياديهِ
مُصافَحةً وتَلويحا
ترشيحا ...
يُناجيها .. ويَكتبُ في دفاترِهِ
سُطوراً من قوافيها
يَرتّلُها ويَتلوها
كإنجيلٍ وآياتِ
ويُرسلُ مع غَماماتٍ
ستَسقيها
سلاماتٍ مبلّلةً
بأنّاتٍ وآهاتِ
ووعداً سوف يَأتيها
هو أو طفلُهُ الآتيْ
لتَحضُنَهُ ويَفديها
بِروحٍ تُسكنُ فيهِ
ويُعطيها ليُرضيها
فؤاداً هائماً فيها
زمانُ الهَجرِ جَرَّحَهُ
بنارِ الحبِّ تَجريحا
- بلدة ترشيحا وتعني جبل الشيح بالكنعانية. تقع إلى الشمال الشرقي من مدينة عكا. وتبعد عنها 18 كم تقريبا..استولت المنظمات الصهيونية المسلحة على هذه البلدة بتاريخ 28 /10/ 1948. وشردوا معظم أهاليها. وأقاموا على أراضيها عدة مستعمرات أهمها مستعمرة معالوت .. تشتهر بلدة ترشيحا بالزراعة، وأهلها خليط من المسلمين والمسيحيين المتعايشين بكل حب واحترام متبادل، وتعتبر ترشيحا آخر معقل للمقاومة العربية في فلسطين عام 1948 .. فقد قاوم أهلها العصابات الصهيونية ببسالة، لكن المحتل الصهيوني ارتكب بحقها أبشع المجازر .. حيث قام بقصفها بالطائرات الحربية
- قام الفنان موفق الحاج بتلحين وغناء المقطع الثاني من هذه القصيدة، وقام الفنان سمير جركس بتلحين وغناء المقطع الثالث من هذه القصيدة.
- قام المخرج رامي السعيد ابن ترشيحا البار .. بوضع الأغنيتين في فلم "ترشيحا حياة في المنفى" .. علماً بأنّ رامي السعيد هو ابن الشاعر القدير محمود علي السعيد .. الذي يعتبر رائد القصة القصيرة جداً في الوطن العربي .