المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : القدس فى العيون 000نفنى ولا تهون (3)أرض الإسراء


صبرى حماد
09-01-2009, 12:55 PM
القدس في العيون......نفنى ولا تهون
(3) أرض الإسراء
بقلم/أ.صبري حماد
نائب رئيس صالون القلم الفلسطيني
لقد استعرضت في المقالين السابقين الآيات والأحاديث التي تدل على قُدسية أرض فلسطين وقيمتها العظيمة ,وسأكمل ما بدأته في هذا المجال حتى لا أدع مجالاً للشك في ذلك .
فمن اللافت للنظر أننا لم نسمع حديثاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر فيه المسجد الحرام إلا وكان مقروناً بذكر المسجد الأقصى, حيث قال صلى الله عليه وسلم:
"لا تُشد الرحال إلا إلى ثلاث ( مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى )
وقال صلى الله عليه وسلم : (الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة فيما سواه, والصلاة في مسجدي بعشرة آلاف صلاة فيما سواه , والصلاة في المسجد الأقصى بألف صلاة فيما سواه), وهكذا ربط رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المسجد الأقصى والمسجد الحرام والمسجد النبوي في أكثر من حديث.
وكذلك حادثة الإسراء والمعراج ربطت ربطاً عقائدياً لا انفصام له بين مكة المكرمة حيث المسجد الحرام وبيت المقدس حيث المسجد الأقصى ,إن هذا الحدث العظيم خلده القرآن في مطلع سورة الإسراء ,وتزداد مكانة القدس في العقيدة الإسلامية رسوخاً أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أَم فيها بالملائكة والأنبياء , فقد روي عن قصة الإسراء أن النبي صلى الله عليه وسلم ليلة أُسرى به أوقف البراق في الموقف الذي يقف فيه الأنبياء من قبل , قال : ثم دخل جبريل عليه السلام أمامه فأَذنَ جبريل ونزل ملائكة من السماء , وحَشرَ الله المُرسلين ثم أقام الصلاة , وصلى النبي صلى الله عليه وسلم بالملائكة والأنبياء إماماً)
كما تروي كتب التفسير بأن الآية الكريمة (وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آَلِهَةً يُعْبَدُونَ ) , قد نزلت في بيت المقدس ليلة الإسراء, وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أُنزِلت علىَّ النبوة في ثلاثةِ أمكنة بمكة والمدينة والشام"
وقد كان لفلسطين و لمدينة القدس مكانة عظيمة لدى الصحابة والخلفاء الراشدين رضي الله عنهم جميعاً حيث أن بيت المقدس هو المكان الوحيد الذي ذهب الخليفة عمر بن الخطاب ليستلم مفاتيحه ,عندما حرره المسلمون من الرومان , فلم يذهب رضي الله عنه لتسلم مفاتيح مصر أو العراق أو غيرها من الأمصار التي فتحها المسلمون في عهده, ولكن فلسطين وبيت المقدس لهما من القُدسية والمكانة العظيمة ما دفعهُ للذهاب بنفسه ليتسلم مفاتيحها , ولقد استأذن عدد كبير من الصحابة رضي الله عنهم الخليفة عمر للبقاء في فلسطين , وكثير منهم عاشوا وماتوا فيها ,لقد كان الإمام الشافعي رحمه الله يقول "أُحب أن أعتكف في العشر الأواخر من رمضان في المسجد الأقصى , قالوا له لماذا؟؟ قال لأستشعر قُربي من جميع أنبياء الله"
يا الله يريد أن يستشعر الإمام بقربه من أنبياء الله ونحن من نعيش على أرض فلسطين محرومون من الصلاة فيه, ولا يمكننا حتى الوصول إليه حسبنا الله ونعم الوكيل.
واستناداً إلى هذه الأصول العقدية والمرتكزات الروحية لمكانة مدينة القدس في العقيدة الإسلامية, ترتبت فضائل كثيرة لبيت المقدس منها فضل الإقامة والسكن فيه حيث رُوي عن ميمونة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : "نِعمَّ المسكن بيت المقدس "
وقال أيضاً "من زار بيت المقدس شوقاً إليهِ دخل الجنة " , زد على ذلك أن المسلمين في نهاية الزمان سيُهاجرون إلى بيت المقدس, فقد قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم "ستُهاجرون هِجرةً إلى مَهاجرَ إبراهيم , أي بيت المقدس" , وعن ابن جريح عن عطاء أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال :
"لا تقوم الساعة حتى يَسوقَ الله خِيارَ عبادهِ إلى بيت المقدس وإلى الأرض المقدسة ,فيُسكِنَهُم إياها".
وأيضا فضل الإهلال بالحج والعمرة من بيت المقدس ,حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أهل بحجة أو عمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام غَفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وجبت له الجنة".
لقد كان المسجد الأقصى قبل سقوطه في يد الصهاينة يكتظ بالمصلين, حيث كان يعتكف فيه في رمضان خمسون ألف مصلي , أما الآن فالمسجد الأقصى يَئنُ من قِلة المصلين , المسجد هُجرَ من عُمارهِ, فهو يبكي حال أمة المصطفى ........ ويبكي الوحدة , لأنه هُجرَ في قُلوبَنا, فلم يعد المسجد الأقصى في نظر شباب المسلمين مكاناً مقدساً, بل مسجد مثل أي مسجد في بلادهم ,عجباً لحال الأمة الإسلامية اليوم لقد كان الحجيج قديماً بعد انتهاء مناسك الحج يتوجهون إلى المسجد الأقصى, ليكونوا قد زاروا المساجد الثلاثة التي تحدث عنها رسول الله ,أما الآن فلم يعد المسجد الأقصى يفرح بالقادمين إليه من مكة والمدينة , لقد حُرم هذا الفضل , إنه يشتاق للحجيج كما يشتاق لطلاب العلم,حيث أن كل عمود من أعمدة المسجد الأقصى عليه اسم عالم من علماء المسلمين , فكان يجتمع طلبة العلم من جميع الدول الإسلامية في المسجد الأقصى لينهلوا من العلم .
ألا يكفينا أن نعلم أن فلسطين هي الأرض التي سَيُقتل فيها الدجال , وأنها المكان الذي سَيَنفُخ فيه اسرافيل عليه السلام نفخةَ القيامة من فوق صخرة المعراج ,ألا يكفي هذا لنَتَيقن من قُدسية وعظمة وأهمية هذه الأرض الطاهرة المباركة .
وفي مقالي التالي سأرد على بعض الافتراءات حول فلسطين والقدس
إلى اللقاء في أرض الأنبياء.

أحـمـد صـافي
09-01-2009, 11:32 PM
الأستاذ الكاتب السياسي // صبر حماد

لنا الفخر أستاذنا الحبيب هذا التواصل الكريم منك

و نحن نعرف انشغالك و مهامك الكثيرة

ربنا يوفقك ما قراءة هنا عظيم و راقي

كون أن القدس سيدة المقال ,, القدس فالعيون

أشكرك من كل قلبي على هذا القلم الذي يضعنا بأرقي المقالات

التي تحمل تميز بالمعنى و المضمون

دمت لنا القلب النابض للحياة و الفكر الأدبي

مع وافر الاحترام و محبتي
تحيتي

صبرى حماد
09-01-2009, 11:46 PM
الأخ الحبيب الأستاذ احمد صافى
انه لشرف عظيم ان اكتب فى موقعكم والذى من خلاله احترمكم جميعا كأداره ومشرفين واتمنى لكم التوفيق دائما واتمنى للأقلام الحره كل خير وسعاده وتقدم وكما اننى اشعر بالسعاده بينكم ومعكم لتواجدى بين احبتى بالمنطقه الوسطى الذى اتمنى لها النهوض والإزدهار من خلال القلم الراقى
دمتم وتقبلوا منى التحيه

همسه
09-14-2009, 04:06 PM
مرور سريع لألقي التحيات والسلام مع الشكر والاحترام الوافر لك أخي الكريم وبارك الله فيك وجزاك كل خير ..
تحياتي وتقديري