صالح أحمد
04-30-2010, 09:02 PM
أفــقٌ لمأســاتي
شعر صالح أحمد / عرابة البطوف
أفــقٌ لمأســاتي وليـــــــلٌ يرتجـيـنا
ويــدٌ تصـفّـِقُ للسّـــُدى إذ يحتـويـنا
تتثاقـل الأصـــداءُ إذ تسـري علي
وقع المدامع في المدى ويظلّ فينا
حـيٌّ ضمـيرالصّــوت يسـكن عمقنا
وجعـا ً يُحيلُ جِراحَـــنا قهـرا ًدفـينا
ويزيدنا عزمًا دمــــــــوع ثَـواكِـل ٍ
سكــــبت مواجع قلبها سـيلا ً يقينا
نحن الّذين سَمَـــــو على أوجاعهم
ليصير جرح الشعب نورَ غَـدٍ مبينا
نهدي مَصارعنا لصمـــــتِ زماننا
لنعـــــيد للحق الحياةَ وإن شَـقـــينا
لتجلجل الأصواتُ يحضُنُها المدى
سدًا بكل كريهة إذ تعــــــــــــترينا
نقـضي وتـلـتقم الحـــــوادث نَزفَنا
سيلا ً به جُـزنا الخـوارقَ والسّنينا
إنّــا انتصـــارُ عـــروبةٍ مهــزومة
صدرا ً يحاذره البغــــــاة الفاشـلينا
عُـدنا لينـتفض الزّمــــــان بعـودنا
نصرا ً لدمعة أيِّـم ٍ عَـــــزّت قرينا
غَذّت عروق الأرض ضَرعَ مروءة ٍ
صبرا ًوكــان العهدُ نبقى الوارثينا
ضجّت نفوسٌ والمُجــاهِرُ نـــَزفُها
لتكن جراحي البحرَ والصّدرُ السّفينا
يـــا كلّ مفجـــــوٍع تسـامت روحُهُ
للحق أُعـــلِنُ رحلتي شـوقًا وديـنا
صحـــراءُ يا أماهُ يا مهد الصّــدى
أأنا المُهاجِرُ.. واحتويتِ المُترفينا!
فغَدَوتِ صدرًا للظّــــــــنونِ وحالَةً
لا صــــوتَ فيها للحياةِ ولا سُكونا
بَغـــدادُ تُـذبَحُ والشَّـــآمُ مُـــــــؤَرَّقٌ
ويَداكِ شُلَّت والصّدى يعوي حَرونا
لو مُـدّت الأيـدي إليـــكِ لَحُمّـــــِلت
عُـــذرًا هزيلا ً بائـدا ًرأيا ً هجــــينا
ومرارَةً صحــــــــراءُ ما أشقاكِ إذ
أضحـت شِعــــابُكِ مَلجأ ً للمُرجِفينا
وأنـــــا المُهاجِـرُ ما هَجَرتُـــكِ إنّما
عشقت خُطايَ لَدَيـكِ روحَ الأوليـنا
ما هُنتُ ذا ركبي يســـيرُ مـــؤمِّـلا ً
يهدي الحـنينُ إلى ذَراريكِ الحَنـينا
بغــــــــــــدادُ تهديـنا مدامع عُذرها
ولها نَمُدّ عُروقـــــــــــنا لو تَستقـينا
والشّــــــــــام تذخرنا مَجامع إرثها
مجدًا ونذخــــرها لواقعنا حُصونا
ويظل نَذرُ دمي على أعتــــــــابها
شرفًا رأيــت غدي بهِ يسمو مكينا
ويظل زادي في الزمــان وموردي
يا شامُ مجدك حاضني رحمًا وطينا
فخطاي ما اغتربت ولا كـفّت يدي
عن هزّ باب المجد تَعصـــافًا ولينا
يا للمشــــــارق كم لخطوي باركت
وأنا المُرَجّى نجــــدة المُستضعفينا
نورا ً جعلت مراكبي نحو العــــلا
وزكا دمي فغــدا مـــلاذ اللائـــذينا
ولدى المغارب إذ ترامت خطوتي
فجـرًا ومولد نهضة عاشت قرونا
ونثـرتُ روحَ أصالتي غرسًا سما
نورًا ونور الحق أعيـــــا أن يبينا
من أنقذ الدنيا ســـــــــواي بنهضة
بالعــزّ شِـــدناها وكـــنّا السابـــقينا
يا أم يا صحـــراءُ يا مهدَ الهـــدى
عطشى بنوكِ وأنت وِردُ الواردينا
جئنــــــــــاك منكوبٌ وآخر عاشقٌ
وأخــوهُ مـدّ يــدًا ولســـــنا قانطينا
عـــادت مراكـبنا بغــير رجــــا ئنا
إلا الحنـــين لنا وكــنا الغـارميــــنا
ويلوح نخـــــــلك كم يتوق عناقنا !
ويصدّنا خوف الظنونِ، ولا ظنونا !
رحمـاك يا صحراءُ فالتحفي صدى
نزف الألى عشقوا نداك أو اسكُنينا
زحفا وما زحــف الصّحاري بدعة
كم عاش زحفك للعلا يمضي أمينا
كم كنت جـــامحة يَعُـــزُّ عِنـــانُها
كم كنت تـــرداد النــّدا للســــاكنينا
الثـــأرُ ثـــأرك فاستـــمدي عزمتي
جرحي بجرحك عاصفا لن يستكينا
عدنا انتصــــــــار عروبة مخدوعة
رضيت من الغرب الخؤون لها فُتونا
عدنــا نفــوسا ً تكــتسي من إرثـها
شرفا ً وعهدا ً والرســـــالة منقذينا
سنعيد للوطن السليــــــــب حياته
ليعود إنسان الزمـــان بنا رزيـــــنا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ
شعر صالح أحمد / عرابة البطوف
أفــقٌ لمأســاتي وليـــــــلٌ يرتجـيـنا
ويــدٌ تصـفّـِقُ للسّـــُدى إذ يحتـويـنا
تتثاقـل الأصـــداءُ إذ تسـري علي
وقع المدامع في المدى ويظلّ فينا
حـيٌّ ضمـيرالصّــوت يسـكن عمقنا
وجعـا ً يُحيلُ جِراحَـــنا قهـرا ًدفـينا
ويزيدنا عزمًا دمــــــــوع ثَـواكِـل ٍ
سكــــبت مواجع قلبها سـيلا ً يقينا
نحن الّذين سَمَـــــو على أوجاعهم
ليصير جرح الشعب نورَ غَـدٍ مبينا
نهدي مَصارعنا لصمـــــتِ زماننا
لنعـــــيد للحق الحياةَ وإن شَـقـــينا
لتجلجل الأصواتُ يحضُنُها المدى
سدًا بكل كريهة إذ تعــــــــــــترينا
نقـضي وتـلـتقم الحـــــوادث نَزفَنا
سيلا ً به جُـزنا الخـوارقَ والسّنينا
إنّــا انتصـــارُ عـــروبةٍ مهــزومة
صدرا ً يحاذره البغــــــاة الفاشـلينا
عُـدنا لينـتفض الزّمــــــان بعـودنا
نصرا ً لدمعة أيِّـم ٍ عَـــــزّت قرينا
غَذّت عروق الأرض ضَرعَ مروءة ٍ
صبرا ًوكــان العهدُ نبقى الوارثينا
ضجّت نفوسٌ والمُجــاهِرُ نـــَزفُها
لتكن جراحي البحرَ والصّدرُ السّفينا
يـــا كلّ مفجـــــوٍع تسـامت روحُهُ
للحق أُعـــلِنُ رحلتي شـوقًا وديـنا
صحـــراءُ يا أماهُ يا مهد الصّــدى
أأنا المُهاجِرُ.. واحتويتِ المُترفينا!
فغَدَوتِ صدرًا للظّــــــــنونِ وحالَةً
لا صــــوتَ فيها للحياةِ ولا سُكونا
بَغـــدادُ تُـذبَحُ والشَّـــآمُ مُـــــــؤَرَّقٌ
ويَداكِ شُلَّت والصّدى يعوي حَرونا
لو مُـدّت الأيـدي إليـــكِ لَحُمّـــــِلت
عُـــذرًا هزيلا ً بائـدا ًرأيا ً هجــــينا
ومرارَةً صحــــــــراءُ ما أشقاكِ إذ
أضحـت شِعــــابُكِ مَلجأ ً للمُرجِفينا
وأنـــــا المُهاجِـرُ ما هَجَرتُـــكِ إنّما
عشقت خُطايَ لَدَيـكِ روحَ الأوليـنا
ما هُنتُ ذا ركبي يســـيرُ مـــؤمِّـلا ً
يهدي الحـنينُ إلى ذَراريكِ الحَنـينا
بغــــــــــــدادُ تهديـنا مدامع عُذرها
ولها نَمُدّ عُروقـــــــــــنا لو تَستقـينا
والشّــــــــــام تذخرنا مَجامع إرثها
مجدًا ونذخــــرها لواقعنا حُصونا
ويظل نَذرُ دمي على أعتــــــــابها
شرفًا رأيــت غدي بهِ يسمو مكينا
ويظل زادي في الزمــان وموردي
يا شامُ مجدك حاضني رحمًا وطينا
فخطاي ما اغتربت ولا كـفّت يدي
عن هزّ باب المجد تَعصـــافًا ولينا
يا للمشــــــارق كم لخطوي باركت
وأنا المُرَجّى نجــــدة المُستضعفينا
نورا ً جعلت مراكبي نحو العــــلا
وزكا دمي فغــدا مـــلاذ اللائـــذينا
ولدى المغارب إذ ترامت خطوتي
فجـرًا ومولد نهضة عاشت قرونا
ونثـرتُ روحَ أصالتي غرسًا سما
نورًا ونور الحق أعيـــــا أن يبينا
من أنقذ الدنيا ســـــــــواي بنهضة
بالعــزّ شِـــدناها وكـــنّا السابـــقينا
يا أم يا صحـــراءُ يا مهدَ الهـــدى
عطشى بنوكِ وأنت وِردُ الواردينا
جئنــــــــــاك منكوبٌ وآخر عاشقٌ
وأخــوهُ مـدّ يــدًا ولســـــنا قانطينا
عـــادت مراكـبنا بغــير رجــــا ئنا
إلا الحنـــين لنا وكــنا الغـارميــــنا
ويلوح نخـــــــلك كم يتوق عناقنا !
ويصدّنا خوف الظنونِ، ولا ظنونا !
رحمـاك يا صحراءُ فالتحفي صدى
نزف الألى عشقوا نداك أو اسكُنينا
زحفا وما زحــف الصّحاري بدعة
كم عاش زحفك للعلا يمضي أمينا
كم كنت جـــامحة يَعُـــزُّ عِنـــانُها
كم كنت تـــرداد النــّدا للســــاكنينا
الثـــأرُ ثـــأرك فاستـــمدي عزمتي
جرحي بجرحك عاصفا لن يستكينا
عدنا انتصــــــــار عروبة مخدوعة
رضيت من الغرب الخؤون لها فُتونا
عدنــا نفــوسا ً تكــتسي من إرثـها
شرفا ً وعهدا ً والرســـــالة منقذينا
سنعيد للوطن السليــــــــب حياته
ليعود إنسان الزمـــان بنا رزيـــــنا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ