مشاهدة النسخة كاملة : حق العودة ... حذار أن يمس -- أكرم عطوة
أكرم عطوة
04-04-2010, 04:21 PM
بتاريخ 14- 5 - 2006.. وبمناسبة الذكرى الثامنة والخمسين للنكبة .. نشر هذا المقال في أحد المواقع الفلسطينية .. والآن في 5 - 4 - 2010 نعيد نشر هذا المقال في هذا الملتقى الجميل .. لأنّنا في وضع صعب يستدعي أن نقف وقفة موضوعية مع الذات لنرى إلى أين وصلنا وإلى أين نسير ؟ ... من أوسلو نبدأ ... لأن أوسلو شكّل تغييراً نوعياً في كيفية التعاطي الفلسطيني مع القضية الفلسطينية ، فلأول مرة يقبل طرف فلسطيني فاعل في الساحة الفلسطينية الاعتراف بإسرائيل ، ويقبل أيضاً بالمفاوضات كوسيلة وحيدة لحل المسائل المختلف عليها ، هذا مقابل اعتراف إسرائيل بمنظمة التحرير كممثل للشعب الفلسطيني وبإقامة سلطة فلسطينية في المناطق التي تنسحب منها إسرائيل ريثما يتم الاتفاق على قضايا الحل النهائي . لقد رأى المفاوض الفلسطيني في حينها أن هذا الاتفاق يشكل حجر الأساس للدولة الفلسطينية المشار إليها في برنامج الإجماع الوطني الفلسطيني (الدولة والعودة وتقرير المصير) ، لكن الآن بات واضحاً أن الدولة الفلسطينية التي أسس لها أوسلو ، لن تكون في أحسن الأحوال ، إلا دولة كسيحة تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة والاستمرار ، وتحتاج إلى مائة عكاز عربي ودولي كي تستطيع أن تقف على قدميها ، دولة مداخلُها مراقبة بكمبيوتر إسرائيلي يسمح لمن يشاء بالدخول أو يمنع من يشاء ، دولة أعمال وأموال وطعام سكانها وتجارتهم وتنقلاتهم ومساكنهم تحت رحمة إسرائيل ، دولة مائها وكهربائها ووقودها وسمائها وموانيها ومطاراتها تحت سيطرة إسرائيل ، دولة تأتي إليها إسرائيل متى شاءت بالدبابات والطائرات لتجتاح أي منطقة فيها ، فتقتل من تشاء ، وتعتقل من تشاء ، ثم تنسحب متى تشاء ، دولة يُحاصَر رئيسها في مقره إلى أن يُقتل هماً أو سُماً ... والغريب في الأمر أن دولة بهذه المواصفات هي الآن الهدف الطموح للمفاوض الفلسطيني ، لأن مواصفات ; الدولة الفلسطينية; بالخطط الإسرائيلية ليست أكثر من دولة (الكانتونات) بدون القدس والأغوار ، وتقع إلى الشرق من الجدار الفاصل... والأسوأ من ذلك أننا لن نستطيع النضال من خلال هذه الدولة لتحسين مواصفاتها أو من أجل تحقيق أهداف أخرى في برنامجنا الوطني ، لأن السلطة الفلسطينية التي أتت على أرضية اتفاق أوسلو ، كانت وستبقى بين خيارين أحلاهما مرُّ ، إما أن تمارس دور الشرطي الذي يحافظ على أمن إسرائيل ، أي أن تقوم بتفكيك البنية التحتية لفصائل المقاومة ، ومصادرة سلاحها ، ولو ترتب على ذلك اقتتال فلسطيني فلسطيني ، أو أن تُعتبر بنظر إسرائيل وأمريكا سلطة إرهابية ، لا تصلح لأن تكون شريكاً في السلام ، وبالتالي لا تستحق ألا الاغتيال أو الاعتقال أو المحاصرة ... وبالرغم من أن منطق العجز والتسليم بالأمر الواقع ليس صحيحاً ، لأن للشعوب منطق آخر ، والدليل على ذلك أن شعبنا في الداخل قد أختار استمرار المقاومة ، مع أنه يعيش في واقع شديد الصعوبة والقسوة ... بالرغم من ذلك دعونا نقول تجاوزاً : حسناً هذا ما تسمح به موازين القوى الحالية ، وهذا أفضل من لاشيء في ظل هيمنة أمريكية مطلقة ، وعجز عربي مطبق ، لكننا أيضاً سنقول أن هناك خطوط حمراء يجب عدم تخطيها ، مهما ساء الواقع وقست الظروف ، وفي مقدمة هذه الخطوط حق العودة ، فحذار حذار أن يُمس . نقول هذا لأنه على ما يبدو أن هذه الدولة الموعودة قد أصبحت مُتكئاً لإسقاط حقنا في العودة ، فالدولة الفلسطينية المستقلة على كامل أراضي 67... قد آلت أخيراً حسب خارطة الطريق ، ووعود بوش الابن ... إلى دولة للفلسطينيين بجوار دولة إسرائيل ، هكذا دولة للفلسطينيين ، أي لكل الفلسطينيين ، ولقد أتضح الموقف الأمريكي من مسألة عودة الفلسطينيين بشكل جلي من خلال التعهدات التي قدمها بوش إلى شارون .لا شك أننا في وضع صعب ، وأننا نسير في طريق وعر ، قد يوصلنا من السيئ إلى الأسوأ ، لذا لابد من البحث عن بدائل ، وأحد هذه البدائل قد يكون بالعودة إلى شعار دولة فلسطين الديمقراطية; الذي طرحته فتح في بدء الانطلاقة .. ثم غيبته القيادة فيما بعد !! ربما يكون هذا الشعار هو الأكثر جدوى في الطرح ، والحل الأكثر منطقية ، وواقعية ، وإنسانية ، ثم تأتي فيما بعد السلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة والقطاع كتحصيل حاصل بحكم الكثافة السكانية العربية فيهما (سلطات محلية في دولة ديمقراطية لامركزية)..؟ لكن تحقيق هذا الهدف يبقى حلماً بعيد المنال في واقع كل مافيه يعاديه ويرفضه ، ومع ذلك يجب أن لا نطويه نهائياً أو نغيبه ، بل يجب أن نبقيه هدفاً استراتيجياً ، إلى أن يأتي ، ولابد أن يأتي اليوم الذي تصبح فيه عودتنا إلى مدننا وقرانا في فلسطين هو الهدف الأول والأساسي لنضالنا
أحـمـد صـافي
04-05-2010, 05:27 AM
صديقي الغالي // أكرم عطوة
سلمت يمناك سيد الوطنية ابن فلسطين الأبية
راق لي ما قرأت بمقالتك لأنها أباحت بما صدري
كما أننا نعيش منذ 2006 نكبة مبرمجة ...
مما جعل حياتنا تعيش في نكبتين الأولى إحتلالية
و الثاني فلسطينية غزاوية و كلاهما
وجه لعملة واحدة , الجلاد واحد و الشعب الضحية
اتمنى أن يستيقظ من نومهم العميق
و نشغل فتيل الحق لينفجر بوجه كل من هو ساكت
عن الحق , فالساكت عن الحق شيطان أخرس
و لا يسعدني إلا أن أقول بوركت ,و سلمت يمناك
و لعلة الفرج قريب , أقدم لك باقة من الحب
مع وافر الإحترام و التقدير
تحيتي
نيفين جهاد
04-07-2010, 06:44 AM
الأديب اكرم عطوة
يعطيك العافية على مقالتك التي بها أمل المستقبل
حقا ً سنعود يوما ً تبعثرت الكلمات حينما
قرأت ما خطه قلمك
و أقول لك بارك الله فيك
لك عبارات الشكر لقاء مجهودك الرائع
تحياتي و احترامي لك دوما ً
أكرم عطوة
04-13-2010, 06:15 PM
الأخ الكريم والصديق الغالي أحمد صافي .. أشهد أنّك تقرأ بوعي .. تماماً كما تكتب ...أشكرك على ماتفضلت به من إضافات جدية على مقالتي ... دمت صديقاً صدوقا ً ... وعذراً لتأخري
أكرم عطوة
04-13-2010, 06:26 PM
الأخت والابنة الفاضلة نفين جهاد ............تماماً أرى القضية من ذات الأمل الذي تنطلقين منه ... .. حتماً سنعود .. نحن أو أطفالنا ..وكما يقال ونقول .. عودتنا حقٌ ... لن نسمح لأحد أن يتنازل عن حقنا ...شكراً لك .. وعذراً على تأخري
ميرنا اسماعيل
04-17-2010, 05:40 PM
الشاعر والكاتب القدير / أكرم عطوة
فائق احترامي وعميق تقديري لك ولما نسجت وخطه قلمك العملاق ,,,,,
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ
نبذة:
حق العوده غير قابل للتصرف
حق العودة حق غير قابل للتصرف، مستمد من القانون الدولي المعترف به عالمياً. فحق العودة مكفول بمواد الميثاق العالمي لحقوق الإنسان (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%AB%D8% A7%D9%82_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8 A_%D9%84%D8%AD%D9%82%D9%88%D9%82_%D8%A7%D9%84%D8%A 5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86&action=edit&redlink=1) الذي صدر في 10 ديسمبر (http://ar.wikipedia.org/wiki/10_%D8%AF%D9%8A%D8%B3%D9%85%D8%A8%D8%B1) 1948 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1948)، إذ تنص الفقرة الثانية من المادة 13 على الآتي:
لكل فرد حق مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده وفي العودة إلى بلده؟ وقد تكرر هذا في المواثيق الإقليمية لحقوق الإنسان مثل الأوروبية والأمريكية والإفريقية والعربية، وفي اليوم التالي لصدور الميثاق العالمي لحقوق الإنسان أي في 11 ديسمبر (http://ar.wikipedia.org/wiki/11_%D8%AF%D9%8A%D8%B3%D9%85%D8%A8%D8%B1) 1948 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1948) صدر القرار الشهير رقم 194 (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1_194&action=edit&redlink=1) من الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي يقضي بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض (وليس: أو التعويض) وأصر المجتمع الدولي على تأكيد قرار 194 منذ عام 1948 أكثر من 135 مرة ولم تعارضه إلا (إسرائيل (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84)) وبعد اتفاقية أوسلو (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9_%D8%A3% D9%88%D8%B3%D9%84%D9%88) عارضته أمريكا (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7).
حق العودة أيضاً تابع من حرمة الملكية الخاصة التي لا تزول بالاحتلال أو بتغيير السيادة على البلاد. وهو حق لا يسقط بالتقادم، أي بمرور الزمن، مهما طالت المدة التي حرم فيها الفلسطينيون من العودة إلى ديارهم،
الحق غير القابل للتصرف هو من الحقوق الثابتة الراسخة، مثل باقي حقوق الإنسان لا تنقضي بمرور الزمن، ولا تخضع للمفاوضة أو التنازل، ولا تسقط أو تعدل أو يتغيّر مفهومها في أي معاهدة أو اتفاق سياسي من أي نوع، حتى لو وقعت على ذلك جهات تمثل الفلسطينيين أو تدعى أنها تمثلهم. لأنه حق شخصي، لا يسقط أبداً، إلا إذا وقع كل شخص بنفسه وبملء أرادته على إسقاط هذا الحق عن نفسه فقط.
حق العودة حق جماعي أيضاً باجتماع الحقوق الشخصية الفردية وبالاعتماد على حق تقرير المصير الذي أكدته الأمم المتحدة لكل الشعوب عام 1946، وخصت به الفلسطينيين عام 1969 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1969) وجعلته حقاً غير قابل للتصرف للفلسطينيين في قرار 3236 (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1_3236&action=edit&redlink=1) عام 1974 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1974). كل اتفاق على إسقاط حق غير قابل للتصرف؟ باطل قانوناً، وتنص المادة الثانية من معاهدة جنيف الرابعة (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%85%D8%B9%D8%A7%D9%87%D8%AF%D8% A9_%D8%AC%D9%86%D9%8A%D9%81_%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8% A7%D8%A8%D8%B9%D8%A9&action=edit&redlink=1) لعام 1949 على أن أي اتفاق بين القوة المحتلة والشعب المحتل أو ممثليه باطلة قانوناً، إذا أسقطت حقوقه.
تحياتي الوردية لك ودمت برعاية الله وحفظه ,,,,
ميرنااااا
أكرم عطوة
04-21-2010, 08:57 PM
الأخت والابنة الغالية ميرنا (همس الجفون) .... بفضل ما تفضلتِ به من شرح وتبيان .. واستعراض للنصوص الصادرة عن هيئات دولية ... والتي تدعم حقنا في العودة إلى ديارنا الأصلية .. أصبح موضوع حق العودة موضوعاً متكاملاً إلى حدٍ كبير .. فشكراً لجهدكِ .. ألف شكر .. ودمتِ لنا وعياً متيقظاً ومتجدداً .. أيتها الأخت الثائرة
بارك الله فيك والدنا المناضل والشاعر الوارف أكرم عطوة .. دوماً محلق في سماء العطاء والتألق ولما تخط دوماً لون رائع .. دمت ودام عزك ومجدك ...
تحياتي واحترامي الكبير
مودتي
حورية
05-03-2010, 01:20 AM
بارك الله فيك الأخ الكريم والوالد الطيب وابن الارض الطيبة وبارك في قلمك المناضل...
ستعود ويعودون باذن الله وتعود المياه إلى مجاريها
ومثلما يقول مثل عندنا: "ما يبقى في الواد غير احجارو "
أرجو أن يفيق الفلسطينيون من سباتهم وكل المسلمين لأنهم يعلمون علم اليقين أن لا سلام ولا اتفاق مع ناقضي العهود والمواثيق مع الله
وأنه ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة
وأقول حسبي الله ونعم الوكيل على الخونة...
سلامي واحترامي وتقديري
ابو نسيم
05-03-2010, 02:52 AM
الأخ ابن فلسطين الحبيبة ( أكرم عطوة)
تحياتي وتقديري لك
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
على قلمك الراقي وعلى الكلمات الجميلة
سلمت يمناك
احترامي
أكرم عطوة
05-12-2010, 01:51 PM
الأخت والابنة الغالية همسة ........ أشكرك بلا حدود ... على ماتفضلتِ به من جميل القول ... أتمنى أن أبقى عند حسن ظنّكِ ... ... همسة ... أنت تكتبين بوعي وإحساس متيقظ ... وتفرأين بوعي وإحساس متيقظ ...
أكرم عطوة
05-12-2010, 02:55 PM
الأخت والابنة الغالية حورية ....ما أجمل هذه الأمال التي زرعتها في قلبي ... فعلاً "ما يبقى في الواد غير احجارو " .. الحق واضح لكن ... التاريخ يؤكد أنه لابد من أن تناضل الشعوب من أجل استعادة حقوقها .. وكما قلتِ أنتِ " ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة" لكن للأسف قيادتنا ترى غير ذلك ... وهذا من سوء حظنا ... أحييك على هذه المشاعر القومية .. وإن شاء الله تتحقق أمانينا في القريب العاجل ..
أكرم عطوة
05-12-2010, 03:43 PM
أخي وولدي الغالي نسيم الروح ... تحية لك وتحية لروحك الطيبة ... ... دام لنا نسيمك الذي يأتي من روحك الطيبة ... ودام لنا مرورك الذي يشبه عبق الأزهار ... .. شكراً لك ..
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.