المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : النساء.. والشايب : بقلم ألنصيري


م.النصيري
01-29-2010, 07:07 AM
كل النساء ... بقلم : الشايب



رأد من اوائل النهار
في عينيها يشرق .
نجمة الصبح هي ،
ونداء الغناء للأعياد .
حين تمر ، يمر ربيع ......
تعشوشب الأرض لخطوتها
مثل فتيات الأساطير !
ينزاح لمرورها الغيم ..
وتمطر العين
والقلب يخلع ابوابه ويطير ..
كريشة في الريح .
تحوم حولها فراشات عاشقه
مثل عريشة ياسمين .
يتكئ الريحان على طيبها
ولمقدمها تتلكأ الشمس
في الغروب .
ليس كمزاياها شيء .
تغيب حين اراها
واجدها حين تغيب !
من اجلها تتلوى المواويل
على اعتاب البكاء ...
وتشتعل الحروب .....
تسقط لجمالها المدن الحصينه
ويذكرها الأنبياء مرفقة بالطيب
من اجلها تفتح الكتب
وكل قصيدة بدون حضورها هباء
هي حبيبتي ، هي حبيبتك
هي كل النساء .!

__________________________________________________ ______

النساء.. والشايب : بقلم ألنصيري





قراءه لقصيدة شاعرنا المبدع الشايب
فهل من سابح ٍفي حروفه العذبة ؟؟




الشايب ...


اسم كنايه له في مفهوم المرء عناية .. فيتخذه مجربي القوم هداية ,,فمن الوعي دراية.. ذو تجربة من ذا البدء حتى النهاية... لمفهوم الغاية وليس فقط بلبس (الكبر والصايه ) *


هنا اسم على مسمى وصقل الكناية بمندوحة الراية...وكانت الكنية غاليه عالية السجايه ... من هنا مروا العارفين....بدوحة المبدعين
شمر عن ساعده وتفكر .... وكان اليراع له جُنته طائعة بحروف عذبه ذائعة... تتمختر..... وتتعطر .. وتتبصر فاستسلم له ...سنان القلم فسرح ما بين الحقيقة والحلم...... بموزون الكلم


فأراد أن يتمحص فراستنا .....ويختبر بذكائه ما تكنه عقولنا وسجايانا فارس ميدان يجيد رمى الرمح باتقان


فبدا بالرأد


على اثر شعرائنا الخوالد
قالوا:-


*لما تمالى القوم في رأد الضحى نظرا وقد لمع السراب فجالا
*اسرحا رأد النهار معا واسكنا جنح الدجى غصنا


وبما انه يقال:-


لقيته سراة النهار .... أي أوله
ويقال عند ارتفاعه مأخوذ من سراة الظهر وهي .......أعلاه
لقيته أديم الضحى .......أي أوسطه ..... ويقال هو أوله
لقيته رأد الضحى ....... هو ارتفاعه


---------


بداية البلاغة في رهبة البدء على نواصي الكلم في بحبوحة القلم
فهي له وبها ينبهنا وللاستدلال يخط لنا مفارق الطريق...من هنا؟؟؟؟
ومن هناك؟؟؟؟؟ فالعارفين غير غير العارفين وهناك الأثر الدفين ... وعناك النقش على صفا صلد متين


فاستلهم حواء وسلها سل السليم المقتدر على أوجاعها لم يصطبر من العظام العوجاء وجاء بما جاء.... كان جوارحه لبعضه بعض رجاء ..


نظر فأبصر وبعبق حروفه أبحر ثم تبصر
الضحى والقلب وما هوى وذاك الجمال وما غوي
تحسس حاله وجد لضلعه استماله,,,فأراد أن لا يكون لحاله الا لحاله ,,,, فالضلع قد سلب سويداه وعلى رقائقه يخربش ما جال بهواه


ويعز عليه ببليغ حرفه أن تضيع وتنطفي وهج الهالة ...فاستماله فطمأنه وقال هنا ... صرح الاستحالة
أضحى ثم أصبح ..وبغناء الأعياد صدح أليست الأعياد بموعد.. وتعد له الصبايا الكحل والمرود


أهازيج يعرف الناس قدسيتها وميعاده ... وأوقاتها... أيام وليالي لم ولن تضيع سدى... فالناس تعرفها وترصدها
فأشرقت وانورت وبأزهار الأعياد تجملت ... فتجملت وله تمايل وتحللت ... فبجيدها للظلماء اسرجت


خضراء الفنن غصنها والخطى بسعدها تسعد الألفة والسكن فهما معا ,,, فالخير بقدومها على عتبة الباب سكن
يسابقها الأديم بفرد البسط بسندس خضر مزبرقه ... بألوان مشبرقة ... كأنها سجنجل في وهج الشمس مبرقه


هنا السعد والوعد... تناقلتها الألسن بحسان الحسان في كل الأزمان بأوان قد غدا يسمو بآن من التحنان بأقحوان
نسماتها تغلب على الغيم..لفراقها تدمع العين..ويهلع القلب لمصابها..ويذهب شقاءََ مع أدراج الرياح ... وهناك من يستظل بفيء الربيع وربيعها وفراشاته تداعبها كطفل بحديقة غناء...بعرش قطوفها دانيه حانية ترنو عذوبه بدهاء


وهنا يبدأ التطيب والطيب والزهو للحبيب ماشيه الضحى رقراقة اللما تداعبها شمس الأصيل كان الشمس تمشي خلفها يراقب حسنها وجمالها يتغزل بجمالها ويتلمس حالها


ويمر الحرف بسمو الغرف وببحور ممنوع الصرف لا للقص ولا للحذف... ولا مجدوع الأنف ....كرذاذ طل ندف بديمومة خِف
هنا يتجلى بديع الكلام في سراديب أقحوان الكلم وعواهنه
شاعرنا يتجلى بسمو حبه فهو أمام ناظريه في الغياب والاياب
تغيب عن نسيانه وجوارحه تنقشها


وتحضر بمئزرها حينما يأخذه الخيال في طيب المحال الحلال الحلال
فهي الحاضرة الغائبة
والغائبة الحاضرة
إن غابت عن الخاطر
يستحضرها الوجدان...


فتبدأ عندها سمره الأهازيج والترانيم والتراتيل فيطول الغناء وللجرح انحناء .. على سلسبيل الحرف بحناء


ماج ويموج
هنا معارك الحدس والحس فمن ذاك الجمال كم من الحروب اشتعلت ... وهدمت صوامع... وشدت سروج على ظهر خيل في النواقع مالها من نصير ولا شافع


ومن بطهرها قد ذكرها الأنبياء وقصت عنها الكتب المقدسة .. وفي زمن الكياسة لبس ديمومة الوناسه ... لمراسه فالطهر جاسه
هنا تغني بها قيس وهام بها وامرؤ ألقيس مضارب العربان بجنون عشاق ملئوا الصحاري والفيافي والوديان
ليقولوا الشعر بأفنان


لله در شاعرنا
جمع النساء في كساء من ألبلاغه والأدب والبسه معشوقته فظهرت ملاك بالزمرد والمرجان
جمال وحدس
وديمومة عشق بحس
من بين الضلوع تنس
طاهرة لما تمس
في خدرها
لساح الوغى تجس
وبعطرها الفواح تنس
فيقول شايبنا


أنها
لي
وبس
فغدا موعد العرس



تحياتي




• اللباس التقليدي الشعبي

م.النصيري
01-29-2010, 07:23 AM
رد اديبنا القدير .....الشايب


اخي النصيري

لا استطيع ان اجاري اسلوبك الأدبي ، المنضبط الضاحك في آن واحده . لقد اذهلني هذا الدخول البارع الى اسرار النص ، ضحكت مع الأيقاع الجارف الذي يشير الى صدق التوجه .. ووقفت بجانب بعض المفردات الموقوفه على قلمك البارع
يا نصيري ! كنت معي وانا الان معك دخلت
غرفة الأسرار - مصرح لك بذلك - وبعثرت الأوراق ورحت تنتقي ما لائم ذوقك الأنيق
وثقافتك الواسعه .
يخجلني الأطراء يا صديقي ويربكني واتساءل : هل حقا استحق ما قيل ! ام ان من يثني على نصي يجاملني ،و دافعه المحبه والود ... ومع ذلك لا اشك اطلاقا بانصافك وصدقك .
لا اكتب الشعر ( محاولة كتابة الشعر ) بقدر ما يكتبني هو .. ما زلت احوم حول سور مملكته الممنوعه المح الأطياف واستمع الى الأناشيد واشتهي الثمار لكني لا اصل ولا استطيع الدخول ( هل تذكر بطل نجيب محفوظ ) عاشور الناجي في ملحمة الحرافيش ؟ اشبه حالتي بحالته وارى الطيف متراوحا بين الظلمة والنور ولا اتحقق من ملامحه ولا اوقن إن كان يبتسم
ويرحب ام يقطب ويعذل !
يا نصيري : المرأة ارض وسماء وما بينهما
لكل ناظر درجه ، هنالك من يتمرغ في الطين وهنالك من ينشد الأنوار اللامتناهيه .
احببت تحليلك لمغزى العبارات ما لن يستطيعه الا شاعر لقد فككت الجهاز ورحت تصف الأجزاء ببراعة ومحبة ولطف ، وقد
المحت الى امور ما كنت لأفكر فيها اثناء الكتابه ، انت تعرف بان النص يتجمع مثل البخار في إناء يغلي على النار ثم يتدفق مرة واحده ليرسم اطيافا لسحب ملونه تشي بمجيء المطر .. يفيض النص دفقة واحده مفاجئه بدون موعد ولا تمهيد ، لذلك لا مكان لإحتساب الخطوات ولا مكان للتفسير --بيد ان تحقق النص تسبقه تراكميه من الأحاسيس المضنيه والذهول .
لا يسعني الا الشكر الجزيل على اهتمامك ولفتتك الكريمه وما كتبته احفظه عندي كإضاءه ترشد حيرة الفؤاد .
اهديك هذا النص البارع لأدونيس :-

حوار
" اين كنت ؟
اي ضوء تحت اهدابك يبكي ؟
اين كنت ؟
أرني . ماذا كتبت ؟ "
لم اجبها . لم اكن اعرف كلمه
فانا مزقت اوراقي لأني
لم اجد تحت غيوم الحبر نجمه .
- اي ضوء تحت اهدابك يبكي ؟
اين كنت ؟"
لم اجبها . كانت الليلة كوخا
بدويا ، والمصابيح قبيله
وانا شمس نحيله
تحتها غيرت الأرض رباها
والتقى التائه بالدرب الطويله "

دمت اخي بخير وعافيه .

أحـمـد صـافي
01-29-2010, 12:05 PM
الأستاذ القدير // م. النصيري

ليس بغريب علينا أن يخط قلمك المشرق

في سماء الأدب و الإبداع مثل هذا

قراءة روعة نسجتها يداك الرائع

العبارات تتقزم أمام وصف قلمك

و وصف هذا الألق ...

العبارات لا تعبير عن مدى إعجابي بقلمك

تشكر كل الشكر ...

كلمة شكر لا توفي حقك في التقدير

دمت الشريان النابض لملتقى

نيفين جهاد
01-29-2010, 04:41 PM
الشاعر القدير النصيري
جميل ومتوج بابداع ما خطه قلمك من فكر
تحياتي واحترامي لك

ام نور
01-29-2010, 09:31 PM
الشاعر القدير النصيري


تراقصت حروفك هنا

بالوانها وشموخها

بالم يعتصرها وفرح ينتظرها



وتجلى ابداعك بين السطور

ان لحروفك نبض





كتبت واجدت وابدعت

تقبل مروري البسيط

تحياتي

ميرنا اسماعيل
01-30-2010, 08:46 AM
الشاعر الراقي / م : النصيري

قراءة رائعة جداً نسجت بقلم عملاق

وفكر مضيئ

ففائق احترامي لك

وللشاعر الشايب كل التقدير

تحياتي الوردية ودمت بخير ومودة ,,,,

مــيرنااااا

خولة الغرياني
02-01-2010, 04:46 AM
شاااعرنا النصيري الراائع
الله ما أجملها من محاكاة
وكأنها على نسج المقامة الفارسية قديما
أو العربية ومبدعها :
بديع الزمان الهمذاني
حقا كلمات فيها نسج بديع وحرف منيع وشاعر ذو ذوق رفيع
فكونها رائعة وراقية
وقد تم فيها محاكاة الجمال بالجمال
والرقي بالرقي
فهذا تحصيل حاصل
مادام مدام القلم من شاعرين راقيين :
م النصري الراقي
والشايب البديع أيضا
لكما مني كل تقدير واحترام
وود يليق

الشاعر لطفي الياسيني
02-01-2010, 06:33 AM
ان كل مفردات ثقافتي لا تفيك حقك من الشكر والتقدير يا استاذ جامعتي الاكاديمية
باحترام تلميذك
ابي مازن