المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من حكايات التراث الشعبي الفلسطيني حكاية :الطيّب له الطيّبات


تحسين أبو عاصي
08-07-2009, 11:33 PM
من حكايات التراث الشعبي الفلسطيني
حكاية :الطيّب له الطيّبات
على لسان الوجهاء والمخاتير
جمع وبحث
أ . تحسين يحيى حسن أبو عاصي * غزة – فلسطين *
*** *** *** ***
*** *** ***
مرض ملك مرضا شديدا ، وعجز جميع الأطباء عن علاجه ، وازدادت صحته سوءا على سوء .

علم بمرضه جميع سكان المملكة ، وانتشر أمره بين الناس ، فلا علاج له ، وهو لا محالة سيموت بمرضه هذا .

وعلى أطراف مدينة الملك ، كان فقير يعمل بستانيا عند أحد الأثرياء ، وأثناء عمله وقعت عينه على حبة تفاح فوق شجرة ، خالية من ثمار التفاح ، باستثناء تلك الحبة .

قال في نفسه : هذه الحبة سوف تكون بإذن الله علاجا للملك من مرضه ، قطفها ثم ذهب بها إلى الملك ، وعندما وصل القصر منعه الحرس من الدخول ، فهو رجل فقير معدم ذو ثياب رثَّة بالية ، ولا يستحق مقابلة الملك .

أصرّ الرجل على الدخول ، وشرح لرجال حراسة القصر ، أنه يملك له علاجا شافيا .

قال له الحرس : أيها الصعلوك : إن كان علاجك هذا لا يشف الملك من مرضه فسوف نقطع رأسك ، فقد أحضرنا له كل أطباء الدنيا وعجزوا عن علاجه !!! .

وافق الفقير على ذلك ودخل إلى الملك قائلا له : يا ملك الزمان : إنك سوف تشفى من مرضك بإذن الله ؛ إن أكلت هذه التفاحة ، متوكلا على الله ، واثقا بأن الله سوف يشفيك عن طريقها .

وافق الملك فأكل التفاحة ونفسه مطمئنة واثقة ، وبدأت صحته تتحسّن تدريجيا حتى شفي تماما من جميع أمراضه ؛ فطلب الملك من حاشيته أن يُحضروا له الفقير .

وقف الفقير بين يدي الملك وقال لحاشيته : أعطوه كل شيء يتمناه من مال ومن ملك حتى لو طلب منكم قصري هذا ، أو طلب وزارة من وزاراتي .

أخذته حاشية الملك الفقير؛ لتعطيه ما يطلب ويتمنى ، وعرضوا عليه قصرا فاخرا ، ولكن الفقير رفض ، ثم عرضوا عليه بساتينا وأموالا ، ولكنه رفض أيضا ، ثم قال الفقير لحاشية الملك : هل بقي من مُلك الملك شيئا لم أره بعد ؟
قالوا نعم : بقي قصر للملك في وسط البحر .
قال أريد أن أدخله وأُعاينه .
دخل الجميع القصر ؛ فوقعت عينه على زجاجة عطر، من العطر الملكي الثمين ، قال : أريد هذه الزجاجة ولا شيء غيرها .

تعجّب الجميع من صنعه ، كيف يترك القصور والبساتين والأموال والخيرات ويرضى بتلك الزجاجة ، التي لا تساوي شيئا في نظرهم ، أمام ذلك العز والمال والمُلك والثراء .

علم الملك بطلب الفقير ووافق عليه ، ثم أمر بحاشيته أن تراقب الفقير .

ذهب الفقير ومن معه من رجالات الملك إلى الشجرة التي كانت تحضن في أعلاها ثمرة التفاح التي عالج بها الملك ، وفتح زجاجة العطر ثم سكبها عند جذع الشجرة وعلى أغصانها وأوراقها .

علم الملك بما فعل الرجل وطلب بأن يمثل بين يديه ، سأل الملك الفقير : لماذا فعلت ذلك ؟
قال الفقير للملك : يا جلالة الملك المعظم :إنما جزاء الطيب أن نقدم له طيبا مثله .
طاب تراثنا الفلسطيني
ويسلم لي القارئ يا رب

أحـمـد صـافي
08-09-2009, 04:57 AM
الكاتب الفلسطيني // تحسين أبو عاصي

حكاية و لا كل الحكايات

جميل ما خطه قلمك الذهبي

أسجل حضوري بتواضع

مع وافر الاحترام
تحيتي

ماجد صافي
08-12-2009, 05:10 AM
الراقي تحسين ابو عاصي
جميل ما قرأته هنا تحيتي لجهودك المبذولة ولقلمك المعطاء تقديري الكبير لك وود يليق.
دمت بألف خيرررررر.

مشروع الحب
08-15-2009, 05:42 PM
يسلموو ايها الغالي

لا تحرمنا من جديدك دائماً ..

احترامي وتقديري