سندة
12-25-2009, 03:24 AM
حساسيتها المفرطة تجعلها دائمة البكاء:لو رأت شجارا تبكي ، لو جرحها أحد بكلمة تبكي ، لو تابعت فيلما وكانت نهايته محزنة تبكي .
المصيبة أن الآخرون فسروا بكائها بالسلبيي. فهم دائما يقولون لها:"أنت إنسانة لا يعول عليك. تجنبي التعامل مع الأمور بسلبية. لو رأيت شخصان يتشاجران حاولي فض الإشتباك عوض البكاء. لو جرحك أحد بكلمة دافعي عن نفسك أسمعيه كلاما يجعله يلزم حدوده . لو رأيت نهاية محزنة لا تبك لأنه مجرد فيلم. هذه النهاية التي أبكتك تقاضى عنها الممثلون أجرا" .
تدافع عن نفسها قائلة : "البكاء ليس ضعفا. أن أتعاطف مع الآخرين ليس سلبية. أنا بشر ولست آلة. ماذا أفعل لدموعي ؟ كيف أكبحها وأنا أحس أن لا سلطة لي عليها؟ دائما تخونني تخرج رغما عني .أستحلفها بالله أتوسل إليها لكنها لا تستجيب تعاندني وتفعل ما تريد .
_ وأين شخصيتك ؟ مجرد دموع تحركك وتفعل بك ما تريد؟؟ انتصري عليها كوني أقوى منها .
_ سأحاول" ...
قضت الليلة بأكملها تفكر في طريقة لكبح دموعها إلى أن اهتدت إلى أن الحل هو التجاهل واللامبالاة .
كانت تسير في الشارع فوجدت أحد الجيران يتشاجر مع زوجته, يكيل لها السب والضرب.اغرورقت عيناها لكنها لم تبكِ .
أكملت طريقها وهي تقول لنفسها: وما شأني أنا فليتحملا نتيجة غلطتهما,فالأكيد أن زواجهما مبني على
كذبة كبيرة.
فرحت لأن الجولة الأولى كانت لصالحها شعرت بنشوة الإنتصار فمشت بشموخ وعلو وأنفة .
صعدت الحافلة ، بسبب الإزدحام داست على قدم إحدى المتعاليات فقالت لها :
-هه انتبهي أيتها الغبية .
اعترت جسمها حرارة مفاجئة استجمعت قواها ثم قالت :
-الغبية هي أنت أيتها المتعالية. إن أردت المحافظة على قدميك خذي سيارة أجرة أو اشتري سيارة خاصة بك .
نزلت من الحافلة مسرورة بانتصارها في الجولة الثانية .
في المساء عادت إلى البيت بعد يوم حافل من التغييرات والإنتصارات ، فتحت التلفزيون فهي من عشاق الدراما العربية ، شاهدت فيلما للعندليب .
تجنبا للفشل قالت لنفسها: قد لا أستطيع مقاومة العندليب من الأفضل أن أغير المحطة. وفضلت متابعة إحدى المسرحيات التافهة التي ليس لهامضمون ولا هدف سوى إضحاك الناس. تراقب تحركات الممثلين أو البهلوانات وهي تضحك.
استمرت على هذا النظام مدة شهر .
بدأ الملل والضجر يكتسح حياتها أحست خلال هذا الشهر أنها كانت ترتدي قناعا, تظهر بشخصية مزيفة مختلفة تماما عن شخصيتها الحقيقية رغم أنها أصبحت قوية لكنها لم تشعر بالسعادة. أحست بأنها كالآلة, إرادتها مسلوبة, قلبها اختطف منها, مشاعرها مجمدة ، أرادت أن ترضي
الآخرين وتثبث لنفسها ولهم أنها قوية لكن كان هذاعلى حساب سعادتها.
بعد يومين سيحل العيد ببشائره ولمته العائلية .
سألت نفسها: أين أنا من كل هذا ؟ أتقبل رحيل أسرتي فهذا قدر لا أستطيع تغييره. لكن إلى متى سأظل وحيدة ؟ عيد يمر وأنا وحيدة والآخر يمر دون جديد ، عادة أخفف عن نفسي بالصلاة لأسرتي وببعض الدموع لكن هذه الأخيرة لم تعد من حقي .
أحست بالضيق فخرجت للترفيه عن نفسها رأت الناس في سباق مع الزمن للقيام ببعض التحضيرات الخاصة بالعيد ، قامت بتقليد ما يقومون به ،اشترت كل الأشياء التي عليها إقبال ,سواء تلزمها أم لا .
عادت إلى البيت مسرورة بعد هذا التعاطف الغير مباشر مع الناس . وضعت الأغراض على الطاولة وقالت : غدا العيد
اغرورقت عيناها وانخرطت في بكاء طويل كتعويض عن شهر بلا دموع .
المصيبة أن الآخرون فسروا بكائها بالسلبيي. فهم دائما يقولون لها:"أنت إنسانة لا يعول عليك. تجنبي التعامل مع الأمور بسلبية. لو رأيت شخصان يتشاجران حاولي فض الإشتباك عوض البكاء. لو جرحك أحد بكلمة دافعي عن نفسك أسمعيه كلاما يجعله يلزم حدوده . لو رأيت نهاية محزنة لا تبك لأنه مجرد فيلم. هذه النهاية التي أبكتك تقاضى عنها الممثلون أجرا" .
تدافع عن نفسها قائلة : "البكاء ليس ضعفا. أن أتعاطف مع الآخرين ليس سلبية. أنا بشر ولست آلة. ماذا أفعل لدموعي ؟ كيف أكبحها وأنا أحس أن لا سلطة لي عليها؟ دائما تخونني تخرج رغما عني .أستحلفها بالله أتوسل إليها لكنها لا تستجيب تعاندني وتفعل ما تريد .
_ وأين شخصيتك ؟ مجرد دموع تحركك وتفعل بك ما تريد؟؟ انتصري عليها كوني أقوى منها .
_ سأحاول" ...
قضت الليلة بأكملها تفكر في طريقة لكبح دموعها إلى أن اهتدت إلى أن الحل هو التجاهل واللامبالاة .
كانت تسير في الشارع فوجدت أحد الجيران يتشاجر مع زوجته, يكيل لها السب والضرب.اغرورقت عيناها لكنها لم تبكِ .
أكملت طريقها وهي تقول لنفسها: وما شأني أنا فليتحملا نتيجة غلطتهما,فالأكيد أن زواجهما مبني على
كذبة كبيرة.
فرحت لأن الجولة الأولى كانت لصالحها شعرت بنشوة الإنتصار فمشت بشموخ وعلو وأنفة .
صعدت الحافلة ، بسبب الإزدحام داست على قدم إحدى المتعاليات فقالت لها :
-هه انتبهي أيتها الغبية .
اعترت جسمها حرارة مفاجئة استجمعت قواها ثم قالت :
-الغبية هي أنت أيتها المتعالية. إن أردت المحافظة على قدميك خذي سيارة أجرة أو اشتري سيارة خاصة بك .
نزلت من الحافلة مسرورة بانتصارها في الجولة الثانية .
في المساء عادت إلى البيت بعد يوم حافل من التغييرات والإنتصارات ، فتحت التلفزيون فهي من عشاق الدراما العربية ، شاهدت فيلما للعندليب .
تجنبا للفشل قالت لنفسها: قد لا أستطيع مقاومة العندليب من الأفضل أن أغير المحطة. وفضلت متابعة إحدى المسرحيات التافهة التي ليس لهامضمون ولا هدف سوى إضحاك الناس. تراقب تحركات الممثلين أو البهلوانات وهي تضحك.
استمرت على هذا النظام مدة شهر .
بدأ الملل والضجر يكتسح حياتها أحست خلال هذا الشهر أنها كانت ترتدي قناعا, تظهر بشخصية مزيفة مختلفة تماما عن شخصيتها الحقيقية رغم أنها أصبحت قوية لكنها لم تشعر بالسعادة. أحست بأنها كالآلة, إرادتها مسلوبة, قلبها اختطف منها, مشاعرها مجمدة ، أرادت أن ترضي
الآخرين وتثبث لنفسها ولهم أنها قوية لكن كان هذاعلى حساب سعادتها.
بعد يومين سيحل العيد ببشائره ولمته العائلية .
سألت نفسها: أين أنا من كل هذا ؟ أتقبل رحيل أسرتي فهذا قدر لا أستطيع تغييره. لكن إلى متى سأظل وحيدة ؟ عيد يمر وأنا وحيدة والآخر يمر دون جديد ، عادة أخفف عن نفسي بالصلاة لأسرتي وببعض الدموع لكن هذه الأخيرة لم تعد من حقي .
أحست بالضيق فخرجت للترفيه عن نفسها رأت الناس في سباق مع الزمن للقيام ببعض التحضيرات الخاصة بالعيد ، قامت بتقليد ما يقومون به ،اشترت كل الأشياء التي عليها إقبال ,سواء تلزمها أم لا .
عادت إلى البيت مسرورة بعد هذا التعاطف الغير مباشر مع الناس . وضعت الأغراض على الطاولة وقالت : غدا العيد
اغرورقت عيناها وانخرطت في بكاء طويل كتعويض عن شهر بلا دموع .